الأردن يحافظ على محمية الأزرق كواحة طبيعية ومورد اقتصادي

التاج الإخباري -

وضعت الأردن اهتمامها بالحفاظ على المناطق الرطبة منذ عشرات السنين بعد تدهور العديد منها نتيجة الجفاف وعوامل أخرى، لتدخل محمية الأزرق قبل نحو ستة عقود ضمن مناطق رامسار المنتشرة حول العالم للحفاظ على هذا النوع من البيئات.

في البادية الشرقية، يقع منخفض طبيعي موسمي يعرف باسم "قاع الأزرق"، وتديره الجمعية العلمية الملكية، ويعد مصدر دخل للسكان المحليين من استخراج الملح على مدار عقود طويلة، حيث ينتظر السكان الموسم المطري سنويًا ليعود القاع إلى سابق عهده.

وتقدر المصادر العلمية إنتاجية الملح المستخرج موسميًا بين 60-70 ألف طن، ما يشكل مصدر دخل كبير لسكان المناطق القريبة من القاع.

وقال مدير محمية الأزرق، حازم حريشة، إن مناطق رامسار تم اختيارها دوليًا وفق اتفاقية 1971 لحماية الأراضي الرطبة وموائل الطيور والكائنات المائية، مشيرًا إلى تسجيل محمية الأزرق كمنطقة ذات قيمة بيئية ومناخية وطبيعية عالية.

وأضاف أن الاتفاقية الدولية جاءت بعد تدهور العديد من الأراضي الرطبة نتيجة الجفاف والتوسع العمراني والصيد الجائر، مؤكداً أهمية هذه المناطق للتنوع البيولوجي، والمياه الجوفية، والاقتصاد المحلي. انضمت الأردن للاتفاقية عام 1977 كأول دولة عربية.

ويشهد قاع الأزرق هذه الأيام أفضل حالاته البيئية، ويعد محطة توقف رئيسية للطيور المهاجرة على الطريق الأفريقي-الأوروبي، كما لعب دورًا اقتصاديًا مهمًا منذ مئات السنين من خلال إنتاج ملح الطعام. اليوم، أصبح القاع وجهة سياحية طبيعية هامة لمراقبة الطيور والمسطحات المائية، واستكشاف الغطاء النباتي المتنوع، والاستمتاع بالمشي والتصوير.

ويؤدي القاع وظائف بيئية هامة تشمل دعم موائل الطيور المهاجرة والمقيمة، وتنقية المياه، وتخزينها لإعادة تغذية المياه الجوفية، وامتصاص كميات كبيرة من الفيضانات، وحبس الكربون، وتنقية الهواء، ومنع انجراف التربة.

يمتد القاع على مساحة تقارب 62 كيلومترًا مربعًا ويستضيف مئات أنواع الطيور المهاجرة مثل البط المهاجر، اللقلق، الفلامنجو، الرها، البجع، بالإضافة إلى طيور مقيمة مثل الحمام المطوق، الحمام الضاحك، دجاج الماء، وطائر الغره، وعصافير مغردة مثل هازجات القصب والصرد الرمادي الكبير، والتي تعتمد على القاع لتغذية صغارها والراحة خلال الهجرة والتكاثر.

وخلال فصل الربيع، تغطي المياه مساحة كبيرة من القاع نتيجة هطول الأمطار وفيضان الأودية، مما يعزز نمو النباتات ويجذب الطيور المهاجرة، بينما يشهد الصيف انخفاضًا كبيرًا في مساحات المياه نتيجة الحرارة العالية وارتفاع التبخر، ما يؤدي إلى جفاف القاع قبل نهاية الموسم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى