أبو عاقولة : الحرب ترفع كلف الشحن وتضغط على سلاسل النقل والإمداد

التاج الإخباري -

قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة إن الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران وإغلاق مضيق هرمز يفرضان تحديات على سلاسل الإمداد وكلف الشحن عالمياً، ما يشكل ضغطاً على حركة التجارة، في حين يتيح ذلك فرصاً للأردن لتعزيز موقعه اللوجستي وتطوير دوره في سلاسل التزويد الإقليمية.

وأضاف أبو عاقولة، في بيان صحفي الاثنين، أن عمليات ميناء العقبة تسير بشكل طبيعي حتى الآن، إلا أن استمرار الأزمة لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع كلف الشحن والطاقة، الأمر الذي سينعكس سلباً على مختلف القطاعات ويرفع كلفة السلع والخدمات.

وأشار إلى أن الضغط على سلاسل النقل البري وشركات التخليص قد يتزايد في حال استمرار الأزمة، ما يستدعي الاستعداد للتعامل مع أي تأخيرات محتملة خلال الفترة المقبلة.

وأكد أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرارية حركة البضائع، معتبراً أن الأزمة تمثل فرصة لتوحيد الجهود وتعزيز العمل المشترك بما يضمن سلاسة سلاسل التزويد واستقرار الأسواق المحلية والإقليمية.

وطالب بتشكيل لجنة لمتابعة سلاسل التزويد برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين، تضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص، بهدف تقييم المخاطر بشكل دوري ووضع خطط احتياطية للتعامل مع أي اضطرابات وضمان استجابة مرنة للمتغيرات العالمية.

وبيّن أن القطاع الخاص المعني بسلاسل التزويد يتابع التطورات عبر لجنة مشكلة في غرفة تجارة عمان، تضم نقابة ملاحة الأردن ونقابة أصحاب شركات التخليص والنقل والنقابة اللوجستية ونقابة أصحاب الشاحنات، مع متابعة وتنسيق مستمرين.

وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي، والعمل على إزالة المعوقات التي تعرقل انسياب سلاسل التوريد، من خلال تسهيل مرور الحاويات عبر الطرق البرية، وإلغاء بعض الاشتراطات لتقليل الكلف وتسريع النقل.

وأوضح أن تعزيز التعاون الإقليمي يسهم في استقرار حركة البضائع، عبر ربط تدفق السلع من البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، مستفيداً من الموقع الاستراتيجي للأردن وسوريا.

وأشار إلى أن استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز ينعكسان على الصادرات الأردنية والصناعات المحلية، في ظل ارتفاع كلف الشحن وتأخيرات محتملة في وصول المواد الأولية، ما قد يزيد كلف الإنتاج ويؤثر على الأسعار في الأسواق المحلية.

وأضاف أن هناك مخاوف من تأخر وصول المواد الخام والسلع الأساسية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار السلع مستقبلاً، إلى جانب احتمال ارتفاع الأسعار في دول المنشأ.

وأكد أن الأردن يعمل على تطوير مسارات بديلة للتصدير والاستيراد لضمان استمرارية التدفق التجاري بأقل كلفة وأقصر وقت ممكن، تشمل النقل البري عبر سوريا ولبنان إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز الربط البحري عبر ميناء العقبة والبحر الأحمر، إضافة إلى توسيع خطوط النقل مع موانئ دول الخليج.

وبيّن أن هذه البدائل تسهم في حماية تنافسية الصادرات الأردنية ودعم الصناعات المحلية وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية المتأثرة بالأزمات.

سيناريو إغلاق باب المندب

وأوضح أبو عاقولة أنه في حال إغلاق مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز، فإن ذلك سيزيد من صعوبة وصول المواد الخام إلى الصناعات الأردنية من حيث الوقت والكلفة، ما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر على أسعار السلع.

وأضاف أن الصادرات الأردنية ستواجه تحديات إضافية نتيجة تعطل حركة النقل عبر البحر الأحمر، ما يستدعي الاعتماد على الطرق البرية البديلة عبر سوريا وتركيا أو استخدام الموانئ المصرية، رغم ارتفاع الكلف وزيادة زمن الشحن.

ووفقاً للتقرير الملاحي الاستراتيجي، ارتفعت مسافة الرحلة من شنغهاي من 6100 إلى 9500 ميل بحري، مع تأخير يتراوح بين 10 و13 يوماً، كما زادت مدة الرحلات من سنغافورة إلى 25-27 يوماً بدلاً من 15-17 يوماً، فيما سجلت الرحلات من جبل علي أعلى نسب التأخير، بارتفاع زمنها من 6-8 أيام إلى 20-24 يوماً.

كما أدت الحرب إلى فرض رسوم إضافية من قبل الخطوط الملاحية لمواجهة المخاطر الجيوسياسية، شملت رسوم تحويل المسار الإلزامي التي تراوحت بين 700 و800 دولار، ورسوم الطوارئ التي وصلت إلى 3500 دولار، ورسوم مخاطر الحرب بين 1500 و3500 دولار، إضافة إلى رسوم نزاعات ووقود طارئ، ما انعكس مباشرة على كلف الاستيراد والتصدير.

وأكد أبو عاقولة أن هذا السيناريو يتطلب تعزيز المخزون الاستراتيجي للمواد الخام، وتطوير خطط طوارئ لوجستية، وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان استمرارية حركة البضائع وتقليل الأثر على الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن من أبرز المخاطر المحتملة ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، وزيادة كلف الشحن البحري، وتأخر وصول البضائع، إضافة إلى الضغط على التجار وشركات التخليص والنقل، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة.

الفرص الاستراتيجية للأردن

وأكد أبو عاقولة أن الأردن قادر على تحويل التحديات إلى فرص، من خلال تعزيز موقعه كمركز لوجستي إقليمي، بما يدعم حركة البضائع والصناعات المحلية ويحمي المصالح الاقتصادية الوطنية.

وأوضح أن المؤشرات الحالية تشير إلى وضع مستقر ومطمئن، دون تسجيل نقص في السلع أو زيادات في الأسعار داخل الأسواق الأردنية حتى الآن.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى