الربابعه يكتب: حظر النشر في قضية وفاة طالبة الجامعة الأردنية بين حماية العدالة والمسؤولية القانونية
التاج الإخباري -
بقلم المحامي مهند الربابعهفي ظل التطورات الأخيرة، وما صدر عن النائب العام من قرار يقضي بحظر نشر أي أخبار أو معلومات تتعلق بقضية طالبة الجامعة الأردنية، يثور التساؤل حول الأساس القانوني لمثل هذا القرار، ومدى إلزاميته، والعقوبات المترتبة على مخالفته.
من حيث المبدأ، يُعد قرار حظر النشر من الأدوات القانونية التي تهدف إلى حماية سير العدالة، ومنع التأثير على مجريات التحقيق أو المساس بقرينة البراءة، فضلاً عن حماية أطراف الدعوى، وخاصة في القضايا التي تنطوي على حساسية اجتماعية أو تمس النظام العام.
ويترتب على هذا القرار التزام قانوني على كافة الأفراد ووسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدم تداول أو نشر أي معلومات أو أخبار أو تعليقات تتعلق بالقضية، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة، طالما أن قرار الحظر قائم وساري المفعول.
أما من يخالف هذا الحظر، فإنه يضع نفسه تحت طائلة المساءلة الجزائية، حيث نصت المادة (225) من قانون العقوبات الأردني على ما يلي:
يعاقب بالحبس حتى ثلاثة أشهر من ينشر :
1- وثيقة من وثائق التحقيق الجنائي او الجنحي قبل تلاوتها في جلسة علنية.
٢- كل محاكمة منعت المحكمة نشرها .
إلى آخره…
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الجريمة في هذه الحالة تُصنّف ضمن الجرائم الشكلية، التي تقوم بمجرد ارتكاب الفعل دون الحاجة لوقوع ضرر فعلي، ما يعزز من خطورة التهاون في الالتزام بقرار الحظر.
ختاماً، فإن احترام قرارات حظر النشر ليس فقط التزاماً قانونياً، بل هو أيضاً واجب أخلاقي يساهم في حماية العدالة وضمان محاكمة عادلة، بعيداً عن التأثيرات الإعلامية أو الضغوط المجتمعية.
فالحرية في التعبير تقف عند حدود القانون، وسيادة القانون تبقى الأساس في حماية الحقوق والحريات.
الرجاء الانتظار ...