"أنتِ قوية تحملي لبعد العيد" .. طالبة طب تنهي حياتها وتكشف إهمال الدعم النفسي بالجامعات الأردنية!

التاج الإخباري -

رصد.

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بخبر وفاة طالبة طب في السنة السادسة في الجامعة الأردنية، بعد انتحارها بإلقاء نفسها من طابق مرتفع في المستشفى الجامعي.

وكانت الطالبة - المتوقع تخرجها هذا العام -  قد نشرت على حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا يعبر عن رغبتها في إنهاء حياتها، دون أن يتم اتخاذ أي إجراءات فورية لإبلاغ السلطات أو ذويها، حيث اكتفى البعض بعمل "لايك" على منشورها.

من جانبه، عبر د. وليد المعاني في منشور عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي عن صدمته وفجاعته لوفاة الطالبة، وتاليا نص المنشور:

فجعت اليوم عندما علمت بأن احدى طالباتي من اللواتي درستهن في العام الماضي قد انتحرت بإلقاء نفسها من طابق مرتفع في المستشفي.طالبة في السنة السادسة ومن المتوقع تخرجها هذا العام.

لدينا مكتب دعم وإرشاد في كلية الطب، وهو شيء جميل، الأمر لا يتعلق بتسجيل مادة او حل مشكلة مالية او مساعدة في تبرير غياب ، كلمة ارشاد واضحة في معناها, اما الدعم فله أشكال منها الدعم النفسي.
هل لدينا الاشخاص المؤهلين لهذا الدعم النفسي، الذين درسوه وطبقوه عمليا بحيث نوكل لهم أمور هذه الاعداد الكبيرة من الطلبة. هل هناك تغذية وتعاون بين مكتب الدعم والإرشاد في الكليه وقسم الأمراض النفسية في المستشفى؟وهل يتحدثون مع بعضهم حتى نتنبه لمشكلة قادمة؟ هل هناك بروتوكول او شيء مكتوب بحيث نتبعه ان شككنا بقرب حدوث مشكلة او ان قصدنا احد الطلبة يطلب العون؟
هل هناك من نوكل اليهم مسؤولية التعرف recognising اولا على ماهية المشكلة النفسية وتحديد شدتها ومدى خطورتها stratification وهذه بحاجة إلى خبرة عملية ولا يستطيع ان يقوم بها شخص غير ملم؟ هل المسؤوليه فقط عند مكتب الإرشاد ام أنه كذلك واجب آخر للأساتذة والطلبة.
لا ادري ما اقول ولكن أخاطب رئيس جامعتنا معالي الدكتور نذير عبيدات وآمل منه ان يقوم بثلاثة أمور: أولهما تشكيل لجنة تحقيق محايدة لبيان حقيقة الأمر، والثاني ان يقوم بإصدار تعليماته لوضع بروتوكول خاص للتعامل مع الحالات المشكوك فيها او التي تظهر اعراض القلق الشديد او الاكتئاب عليها في هذه الظروف الصعبه، أو الحالات التي تقصدنا تطلب العون، بحيث تتفادي مصيبة كالتي حدثت. والأمر الثالث ان يخصص جزء من ما نسميه introductory course للحديث عن هذا الموضوع.
واختتم المعاني بالدعاء للطالبة بالرحمة ولأهلها وذويها الصبر والسلوان ولزملائها ادعو بعظيم الصبر، وارجو ان تترحموا عليها وتدعوا لها.

وضمن إطار ردود الفعل على هذا الخبر، أفادت إحدى زميلات الطالبة أن المرحومة كانت قد شاركت منشورات عن حالة طبيبة أخرى من نفس السنة الدراسية، مما يشير إلى أن مشاكلها النفسية لم تكن جديدة.

وأضافت زميلتها أن الطالبة سبق وأن لجأت إلى مكتب الصحة النفسية بالجامعة، لكن بحسب ما ذكر زملاؤها، تم التعامل معها بعبارة "أنتِ قوية تحملي لبعد العيد"، ما يعكس تقصيرًا في الاستجابة لمشكلتها الخطيرة ويبرز الحاجة الملحة لتوفير تدخل فوري ودعم نفسي فعال للطلاب في حالات مشابهة.

وتاليا ما نشرته زميلتها عبر صفحتها:

صحيت على خبر انتحار زميلة في كلية الطب سنة سادسة من مستشفى الي المفروض تتخرج منها وهي حالة تكررت سابقا .. والمرحومة كانت عامله اعادة نشر حالة الطبيبة الاولى مما يعني انه مشكلتها مش جديدة .

إذا ثبتت رواية انه الزميله راحت واستنجدت قبل الانتحار بمكتب صحة الإرشاد النفسي التابع للجامعة وحكولها ((انتي قوية تحملي لبعد العيد )) حسب ما ذكر من زملائها . فلازم ينفتح تحقيق مباشره في الموضوع وبتحاسبو لانه يعتبر إهمال

المفروض يكون مش بس مكتب . لازم في كل الجامعات وجود سياسه الطوارئ النفسيه لانها احيانا اخطر من الأمراض على الشخص والمجتمع خصوصا في الجامعات والتخصصات المعروف انها بيئة ضاغطة وغير مريحه ! لازم وجود فرق تدخل سريعه وخطط واضحه للإنقاذ .. ادنى درجات العلم عندهم لازم يعرفوها انه الاكتئاب ما بتأجل خصوصا لما يوصل للتفكير بالتخلص من النفس !!

الصحه النفسيه مش رفاهيه .. هي حاله طارئة مثل النزيف تماما ..

حسب الدراسات والأرقام ٢٧٪؜ من طلاب الطب عندهم اكتئاب..
١٠٪؜ لديهم افكار إنتحارية..
٣٥٪؜ منهم بعانو من قلق
٥٠٪؜ بعانو من احتراق نفسي burnout وانا منهم.

ومن هذا المنبر تضع " التاج الإخباري" هذا الملف الهام أمام المعنيين لعل وعسى أن يتم اتخاذ الاجراءات المناسبة كي لا نفجع بحالات مشابهىة مسقبلا، رحم الله الطالبة وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

 

 

 

 

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى