الشربجي تكتب: بوشهر… ضربة واحدة كفيلة لان تفتح جهنم الحرب العالمية الثالثة
التاج الإخباري -
بقلم: علا الشربجي.ليس عبر قرار معلن بل من نقطة واحدة تختصر كل التناقضات: القنبلة القادمة .. بوشهر.
هناك، حيث يلتقي النووي بالجغرافيا، وتتصادم الإرادات الكبرى بصمت ثقيل، تقف المنطقة على أخطر خيط توازن. بوشهر ليست مجرد مدينة، بل هي عقدة صراع بين إيران التي ترى في مشروعها النووي ضمانة بقاء، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تنظران إليه كتهديد لا يمكن تجاهله.
لكن ما يجعل بوشهر أكثر خطورة… هو أن الملف لا يتوقف عند هذه الأطراف فقط.
فهنا يدخل عامل ثقيل لا يمكن القفز عنه: روسيا.
المفاعل النووي في بوشهر لم يُبنَ بمعزل عن موسكو، بل هو نتاج شراكة تقنية واستراتيجية روسية–إيرانية. هذا يعني أن أي استهداف مباشر لهذا الموقع لا يُقرأ فقط كضربة لإيران، بل كضربة تمس مصالح روسية حساسة.
وهنا تتغير المعادلة بالكامل.
لأن دخول روسيا –حتى بشكل غير مباشر– يرفع مستوى التصعيد من نزاع إقليمي إلى اشتباك دولي مفتوح، ويضع العالم أمام احتمال تداخل جبهات كبرى لا يمكن السيطرة عليها بسهولة.
ولا يمكن فصل كل ذلك عن موقع بوشهر القريب من مضيق هرمز، حيث تمر شرايين الطاقة العالمية. أي اشتعال هناك لن يبقى محصوراً، بل سيتحول فوراً إلى أزمة دولية تضرب الاقتصاد قبل أن تضرب الجيوش.
في هذه النقطة تحديداً، تصبح بوشهر أكثر من مجرد هدف… تصبح “خط تماس عالمي”.
ضربها يعني كسر التوازن مع إيران، واستفزاز مصالح روسيا، وتهديد أمن الطاقة، ودفع المنطقة بأكملها – من السعودية إلى الإمارات – إلى قلب العاصفة.
في لحظة واحدة فقط… قد ينتقل العالم من حافة التوتر إلى قلب الانفجار.
إذا اشتعلت بوشهر… لن تكون الحرب بين طرفين، بل بين مشاريع كبرى تتقاطع فوق أرض واحدة.
ستُغلق الممرات، ترتفع الأسعار، وتُفتح السماء على احتمالات لا يمكن السيطرة عليها
عندها، لن يكون السؤال من أطلق الصاروخ الأول…
بل من فتح الباب لحرب قد لا يستطيع أحد إغلاقها.
الرجاء الانتظار ...