"الإفطار الإيراني" .. أسقط الأقنعة وكشف من قلبه على الأردن ومن ولاءه لغيره

التاج الإخباري -

خاص.

أثار حضور عدد من الكتّاب والشخصيات المحسوبة على الوسطين السياسي والإعلامي فعاليةً أقامتها السفارة الإيرانية في عمّان قبل يومين حالةً من الجدل والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، خاصةً أن الحدث تزامن مع الحرب الراهنة في المنطقة، ومع الصواريخ الإيرانية التي تخترق أجواء الأردن وتتجاهل سيادته على أرضه وسمائه منذ أكثر من أسبوعين!

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً توثق مشاركة عدد من الشخصيات العامة في الفعالية التي تخللها إفطار رمضاني أُقيم في مقر السفارة الإيرانية، حيث أظهرت الصور حضور عدد من المدعوين من كتّاب وإعلاميين وشخصيات معروفة في المجتمع.

المراقب للمشهد العام يرى أن توقيت المشاركة في "الإفطار الإيراني" يطرح علامات استفهام، فيما إذا كان تلبية دعوة إفطار السفارة الإيرانية مجاملةً "عابرة" أم رسالةً "مبطّنة"!

فمشاركة شخصيات تُعرّف نفسها بأنها من الكتّاب أو الإعلاميين في مثل هذه الفعاليات تستدعي موقفاً أكثر وضوحاً تجاه القضايا الوطنية، كما أن المسؤولية الأخلاقية والمهنية للكاتب أو الإعلامي تتطلب التعبير الصريح عن المواقف التي تعكس الانحياز للمصلحة الوطنية، لا المجاملة على حساب الولاء والانتماء للوطن.

كيف لا؟ والأردن، الذي عُرف باستقراره واحتضانه لمختلف الجنسيات والآراء، يمثل نموذجاً في الأمن والاستقرار في المنطقة، ما يجعل الدفاع عن مصالحه الوطنية أولوية لدى كل من يعيش على أرضه أو يعمل في فضائه الإعلامي والسياسي.

ولعل من يدقق في صور "الإفطار الإيراني" يلاحظ أن الكثيرين منهم لم نسمع له صوتاً ولم نقرأ له كلمة حق للوطن .. لماذا هذا الوقوف إلى صف إيران؟ ولماذا لا نلتف خلف وطننا وحصننا المنيع؟

وللعلم فقط .. من زوّار السفارة الإيرانية في الأردن قبل يومين، والذين عبّروا عن دعمهم لإيران، أول صحفي قام بزيارة إسرائيل وأول نائب قام بزيارة إسرائيل.. والباقي عندكم!

باختصار .. الأردن سيبقى شوكة في حلقهم .. لكن آن الأوان لتسقط الأقنعة ونعرف من قلبه على الأردن، ومن يعيش بيننا لكن انتماءه وولاءه لغيرنا؟




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى