ثغرات التهريب واللقاحات تهدد سلامة استيراد الحيوانات بالأردن

التاج الإخباري -

أكد خبراء في الزراعة أن تعليمات استيراد الحيوانات الحية في الأردن تعتمد على معادلة متكاملة تشمل السلامة الوبائية، التفتيش الميداني، الشهادة البيطرية المطابقة لكود الحيوانات البرية، واشتراطات سلامة الغذاء، بالإضافة إلى الحجر البيطري عند الوصول.

وأشار الخبراء إلى أن أي خلل في أي حلقة يؤدي إلى إيقاف الشحنة فوراً، بغض النظر عن الاعتبارات الاقتصادية.

ومع ذلك، يعاني تطبيق هذا الإطار القانوني من ثغرات تشمل التهريب العابر للحدود، قصور تحديثات اللقاحات وفق السلالات الميدانية، ضعف منظومة الترصد الوبائي المبكر، ومحدودية طاقة الحجر البيطري في أوقات الذروة الموسمية، بما يعكس قيوداً هيكلية مرتبطة بالموارد والموقع الجغرافي والمحيط الإقليمي الوبائي.

وأكد الخبراء أن الحل لا يكمن في تشديد الاشتراطات الورقية، بل بالاستثمار في البنية التحتية البيطرية، تحديث اللقاحات بالتنسيق مع المختبرات المرجعية الدولية، والتعاون الإقليمي في الترصّد ومشاركة البيانات الوبائية وفق ما تدعو إليه المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO).

وأوضح الخبير الدولي في الأمن الغذائي د. فاضل الزعبي أن وزارة الزراعة تتحمل دوراً محورياً في إدارة استيراد اللحوم الحمراء، بدءاً من الشهادة البيطرية قبل الشحن وحتى الرقابة الميدانية على المنفذ، استناداً إلى معايير WOAH وFAO لضمان سلامة الحيوان وصحة المستهلك.

وأشار الزعبي إلى أن أي منشأ استيراد جديد يخضع لتقييم سلامته الوبائية وفق قاعدة بيانات WAHIS التابعة لـ WOAH، مع رصد الأمراض عالية الخطورة مثل الحمى القلاعية وجنون البقر والطاعون البقري، ويُطبق الحجر البيطري الإلزامي عند الوصول مع الفحوص المخبرية والتأكد من مطابقة الشهادات البيطرية.

ولفت الزعبي إلى أن ثغرة التهريب العابر للحدود تبقى الأخطر، إذ تدخل حيوانات خارج المنافذ الرسمية دون شهادات بيطرية أو حجر صحي، ما يهدد السلامة الوبائية ويُلغي جهود الاعتماد المسبق للمناشئ، إضافة إلى قصور اللقاحات ضد السلالات الجديدة كما حصل في تفشي SAT-2 عام 2023.

وأوضح وزير الزراعة الأسبق سعيد المصري أن استيراد اللحوم المبردة والمجمدة يخضع لشروط فنية ورقابية تشمل اعتماد الدولة والمسالخ المصدّرة، الالتزام بالذبح الحلال، درجات حرارة النقل والتخزين، والشهادات الصحية، مع الرقابة البيطرية عند الوصول.

وأضاف مساعد الأمين العام للثروة الحيوانية مصباح الطراونة أن اعتماد المناشئ الجديدة يتم بعد تحليل المخاطر الوبائية في الدولة المصدّرة، وفحص الخدمات البيطرية والمسالخ، وإعداد تقرير لجنة صحة الحيوان لاتخاذ القرار المناسب.

وأظهرت بيانات وزارة الزراعة أن اللحوم البقرية تصدرت الواردات خلال العام الحالي بإجمالي 9607.5 طن، تليها لحوم الضأن بإجمالي 1343.5 طن، مع استمرار تدفق المواشي الحية لتلبية احتياجات السوق المحلي.

الغد


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى