طهران تحذّر واشنطن: تخلّوا عن المطالب المبالغ فيها لتجنب التصعيد

التاج الإخباري -

حضّدت إيران على ضرورة تخلي واشنطن عن "المطالب المبالغ فيها" للتوصل إلى اتفاق، وسط مؤشرات على تقدم مفاوضات الملف النووي بين طهران والولايات المتحدة، وفق تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد اختتام الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة في جنيف.

وأكد عراقجي أن الجولة الأخيرة شهدت "مزيدًا من التقدم" واصفًا إياها بـ "الأكثر تركيزًا" منذ انطلاق الحوار، مضيفًا أن الاجتماعات انتهت بتفاهم متبادل، مع الاتفاق على مواصلة البحث بشكل مفصل في القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها رفع العقوبات الأمريكية والخطوات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأشار الوزير الإيراني إلى عقد مناقشات فنية في فيينا يوم الاثنين المقبل بمشاركة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لاستكمال الجوانب التقنية المتعلقة بالملف النووي. وحذر من أن أي تصعيد عسكري قد يعرقل هذا المسار.

وفي الوقت نفسه، كشف موقع "ABC News" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطّلع على خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، وسط تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة عبر تحريك سفن حربية وطائرات مقاتلة، فيما يظل سيناريو عمل عسكري مشترك مع إسرائيل مطروحًا.

كما أشارت مصادر الشبكة إلى دعوات بعض الجمهوريين ومسؤولين في إدارة ترامب لأن تتولى إسرائيل المبادرة في توجيه ضربة لإيران، بدل الانخراط المباشر للولايات المتحدة، مع التركيز على استهداف الدفاعات الجوية الإيرانية في الضربة الافتتاحية المحتملة.

وفي سياق متصل، شدد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على عدم رغبة الولايات المتحدة في حرب طويلة بالشرق الأوسط، مؤكداً أن الخيار الدبلوماسي يظل مفضلًا، فيما تبقى الضربات العسكرية محدودة ممكنة لضمان منع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وأفادت تقارير أن الولايات المتحدة رفعت مستوى وجودها العسكري في المنطقة بإعادة نشر أكثر من 150 طائرة عسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، بما في ذلك طائرات الإنذار المبكر E-3G Sentry، ومقاتلات F-22 وF-16 وF-35، بالإضافة إلى طائرات تزويد بالوقود والاستطلاع، في مؤشر على حالة الجهوزية العسكرية الأمريكية تجاه أي تصعيد محتمل مع إيران.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى