قبل أذان المغرب .. أخصائية تغذية تكشف لـ"التاج" أفضل التمور لثبات الطاقة والأمان للسكري

التاج الإخباري -

غادة الخولي

مع بداية كل رمضان، يتكرر السؤال: هل كل التمور متشابهة في منح الطاقة؟ وهل فعلًا هناك نوع “أفضل” نكسر صيامنا عليه دون أن يكون هناك ارتفاعاً كبيراً للسكر في الدم؟

توضح أخصائية التغذية العلاجية المهندسة فاتن عطاري، أن جميع أنواع التمور تُعد مصدرًا طبيعيًا ممتازًا للطاقة، لكنها ليست متطابقة من حيث محتوى السكر، والألياف، وسرعة رفع سكر الدم.

وتشير عطاري في حديث مع "التاج الإخباري"، الخميس، إلى أن الفروقات ليست كبيرة جدًا، لكنها مهمة، خصوصًا لمن يعانون من مقاومة الإنسولين أو السكري أو لمن يرغبون بالحفاظ على استقرار مستوى الطاقة بعد الإفطار.

وبحسب عطاري، فإن تمر العجوة يُعد من أشهر تمور المدينة المنورة، وهو أصغر حجمًا وأقل حلاوة مقارنة ببعض الأنواع الأخرى، ويتميز بنسبة ألياف جيدة مقارنة بحجمه، وسكره أقل كثافة من التمور الكبيرة الحجم، ما يجعله يمنح طاقة معتدلة مع احتمال أقل لارتفاع سريع ومفاجئ في سكر الدم، لذلك يُعد خيارًا مناسبًا خاصة لمن لديهم مقاومة إنسولين، مع الالتزام بالكمية.

وأفادت ان تمر المجدول، المعروف بـ"ملك التمور"، فهو كبير الحجم وطري جدًا وذو طعم سكري واضح، وبسبب حجمه الكبير وتركيزه العالي من السكريات الطبيعية كالجلوكوز والفركتوز، فإنه يرفع سكر الدم أسرع من الأنواع الأصغر، حيث قد تعادل الحبة الواحدة تقريبًا ضعف السعرات الموجودة في حبة صغيرة من العجوة، ويُعتبر مناسبًا لمن يحتاج دفعة طاقة سريعة، فيما يُفضّل لمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين تقليل الكمية إلى الحد الأدنى.

وتضيف عطاري أن تمر السكري محبوب بطعمه الكراميلي وقوامه الطري، وهو منتشر بشكل واسع في السعودية، ويُعد محتواه السكري مرتفعًا نسبيًا، خاصة عندما يكون في مرحلة الرطب، كما أنه سريع الامتصاص، ما يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم مقارنة بالعجوة أو الخلاص، داعيةً لتناول حبة واحدة فقط عند الإفطار لمن لديهم اضطرابات في سكر الدم.

أما تمر الخلاص، فتصفه بأنه خيار متوسط من حيث الحلاوة والقوام، إذ يحتوي على مستوى سكري معتدل مقارنة بالمجدول والسكري، إلى جانب كمية جيدة من الألياف، ما يجعله خيارًا متوازنًا ومناسبًا لغالبية الناس، بشرط الالتزام بكمية تتراوح بين حبة إلى ثلاث تمرات كحد أقصى عند الإفطار.

وتوضح عطاري أن الجسم بعد ساعات الصيام يحتاج إلى مصدر جلوكوز سريع ولكن غير صادم، وكمية معتدلة من السكر مع ألياف تُبطئ الامتصاص، ومن وجهة نظرها المهنية، يُفضّل كسر الصيام بتمر متوسط أو صغير الحجم مثل العجوة أو الخلاص، بكمية من حبة إلى حبتين مع الماء، ثم الانتظار قليلًا قبل تناول الطبق الرئيسي.

ولمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين، تنصح عطاري، بحبة واحدة فقط، ويفضّل تناولها مع مصدر بروتين خفيف أو بعد الشوربة لتخفيف الارتفاع السريع في سكر الدم.

ونوّهت أن المشكلة ليست في نوع التمر بقدر ما هي في الكمية، فحتى أعلى الأنواع سكرًا لن تسبب مشكلة إذا تم تناولها بوعي وضمن الاحتياج اليومي، مشددة على أن التمر يبقى خيارًا أفضل بكثير من العصائر المحلاة أو الحلويات الصناعية عند الإفطار، مؤكدة ان الصيام، ليس فقط امتناعًا عن الطعام، بل فرصة لإعادة ضبط علاقتنا بالسكر والطاقة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى