قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون لإنقاذ اقتصاد التكتل أمام ضغوط الصين والولايات المتحدة

التاج الإخباري -

الخبر (صياغة صحفية محسّنة لمحركات البحث)

يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس في قلعة ألدن بيزن البلجيكية، في إطار جهود التكتل لتعزيز ثقله الاقتصادي على الصعيد العالمي في مواجهة ضغوط الصين والولايات المتحدة، وفي ظل الانقسامات الداخلية بين الدول الأعضاء.

ويواجه الاتحاد الأوروبي تحديات متزايدة بسبب الاضطرابات الجيوسياسية وتباطؤ نمو اقتصاده مقارنة بالدول الكبرى، ويهدف القادة إلى تجاوز الخلافات حول إعادة هيكلة الاقتصاد الأوروبي، مستندين إلى تقرير مهم نشر قبل 18 شهراً.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لقادة القطاع الصناعي: "الأمر في غاية الأهمية. نحن نناضل من أجل مكانة في الاقتصاد العالمي الجديد".

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة تحرك الاتحاد الأوروبي "بشكل أوسع وأسرع" لوقف "تفتت أوروبا وإضعافها وربما إذلالها"، مجدداً دعوته لإصدار دين مشترك بين الدول الأعضاء، وهو مقترح يثير جدلاً واسعاً في العواصم الأوروبية.

ومن المقرر أن تعرض فون دير لايين خلال المحادثات مجموعة من الحلول، بينها مبادرة "شراء المنتجات الأوروبية" المدعومة من فرنسا، وتبسيط قواعد الاتحاد، وإبرام المزيد من الاتفاقيات لتنويع الشركاء التجاريين. ومن المتوقع أن يكون مقترح "الأفضلية الأوروبية" محور نقاش حاد، حيث تحذر دول مثل السويد وهولندا من الانزلاق نحو الحمائية، فيما وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس هذا المقترح بأنه "الملاذ الأخير".

كما تناقش المفوضية إنشاء نظام قانوني جديد للشركات خارج نطاق الدول الأعضاء يُعرف بنظام الـ28، لتسهيل عمل الشركات في جميع أنحاء الدول الأعضاء الـ27، بينما يرى البعض أن تعزيز تكامل السوق الموحدة يظل الحل الأمثل وفق تقرير رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق ماريو دراغي.

وقال محلل السياسات في مركز السياسات الأوروبية فارغ فولكمان: "إنشاء نظام ثامن وعشرين فكرة جيدة، لكن التكامل الحقيقي للسوق الموحدة ضروري، ولا توجد طرق مختصرة لتحقيقه".

وسيتضمن الاجتماع كلمات لرئيس الوزراء الإيطالي السابق إنريكو ليتا، الذي دعا إلى تعزيز التكامل من خلال إنشاء اتحاد للادخار والاستثمار لدعم الشركات الأوروبية في الوصول إلى رأس المال، في ظل صعوبات تواجهها هذه الشركات مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ورغم أن محادثات الخميس مخصصة لتبادل الأفكار الاستراتيجية، فمن غير المتوقع صدور إجراءات فورية، حيث سيركز الاجتماع بشكل أساسي على أسعار الطاقة ومبادرة "شراء المنتجات الأوروبية". وأشارت فون دير لايين إلى أن المفوضية ستقترح قانوناً لتوجيه المزيد من الأموال الأوروبية إلى الصناعات الأوروبية الاستراتيجية، مع التأكيد على عدم الانزلاق نحو الحمائية المطلقة للحفاظ على شركاء الاتحاد التجاريين.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى