خلال شهر واحد .. القوات المسلحة تُسقط 56 مسيّرة وبالونًا محمّلًا بالمخدرات

التاج الإخباري -

تواصل قوات حرس الحدود في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، جهودها في التصدي لمحاولات تهريب المخدرات والأسلحة، حيث أسقطت خلال الشهر الأول من العام الحالي ما مجموعه 56 طائرة مسيّرة وبالونًا موجّهًا عن بُعد، كانت جميعها محمّلة بالمواد المخدرة، وبمعدل طائرتين يوميًا.

وتتبعت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) جهود القوات المسلحة خلال الفترة الممتدة من 30 كانون الأول الماضي وحتى 4 شباط الحالي، وتبيّن أن تجار المخدرات حاولوا إدخال المواد المخدرة إلى المملكة برًا وبحرًا وجوًا، إذ بلغ عدد المحاولات في أحد الأيام سبع محاولات، تم إحباطها جميعًا من قبل قوات حرس الحدود، عقب تعزيز الرقابة على الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية.

وأظهرت المعطيات أن الحدود الشرقية والشمالية والجنوبية، إضافة إلى بحر العقبة، تخضع لمراقبة مكثفة، حيث تمكنت قوات حرس الحدود من إحباط جميع محاولات تهريب المخدرات والأسلحة والذخائر. وشهد يوم 21 كانون الثاني الماضي وحده خمس محاولات تسلل وتهريب في فترتي الفجر والمساء، انتهت جميعها بالفشل.

وفي الأيام الأولى من شباط، أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية محاولتي تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة باستخدام بالونات موجّهة إلكترونيًا، فيما أحبطت المنطقة العسكرية الشمالية محاولة تسلل خمسة أشخاص. كما أحبطت القوة البحرية والزوارق الملكية ثلاث محاولات لتهريب أسلحة وذخائر وبعض الأنظمة المسيّرة.

وأوقفت المنطقة العسكرية الشمالية في الأول من شباط محاولة تسلل خمسة أشخاص، فيما أحبطت المنطقة العسكرية الجنوبية في 29 كانون الثاني محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة على واجهتها الغربية، إلى جانب إحباط المنطقة العسكرية الشمالية محاولة تسلل ثلاثة أشخاص.

كما تمكنت المنطقة العسكرية الشرقية في 26 كانون الثاني من إحباط تهريب مواد مخدرة محمّلة بواسطة بالونات موجّهة بأجهزة إلكترونية متطورة، إضافة إلى إحباط ثلاث محاولات أخرى باستخدام الأسلوب ذاته.

وفي 21 كانون الثاني، تعاملت قوات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشمالية مع محاولة تسلل شخص واحد، فيما أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية خمس محاولات تهريب متزامنة لكميات كبيرة من المواد المخدرة باستخدام بالونات موجّهة بأجهزة إلكترونية متطورة، هدفت إلى تشتيت جهود وحدات حرس الحدود.

واستمرت محاولات التهريب خلال 16 كانون الثاني بثلاث محاولات، حيث أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية محاولتين باستخدام بالونات موجّهة إلكترونيًا، وأحبطت المنطقة العسكرية الشمالية محاولة تهريب أخرى، فيما أسقطت المنطقة العسكرية الجنوبية طائرة مسيّرة محمّلة بالمخدرات على واجهتها الغربية في اليوم ذاته.

وفي 10 كانون الثاني، فشلت أربع محاولات تهريب عبر الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية، إذ أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية محاولتين، وأحبطت المنطقة العسكرية الجنوبية محاولة باستخدام طائرة مسيّرة، فيما أحبطت المنطقة العسكرية الشمالية المحاولة الرابعة.

كما أفشلت المنطقة العسكرية الشمالية في 4 كانون الثاني أربع محاولات تهريب باستخدام بالونات موجّهة بأجهزة بدائية الصنع، إلى جانب إحباط المنطقة العسكرية الجنوبية محاولة تسلل ثلاثة أشخاص ضمن منطقة مسؤوليتها.

وتشير الأرقام المسجلة خلال عام 2025 إلى تعزيز القوات المسلحة رقابتها على الحدود من خلال تحديث منظومات الرصد والتتبع، وتطوير قواعد الاشتباك، وإسناد القوات البرية بسلاح الجو الملكي، ما أسهم في إحباط عدد كبير من محاولات التسلل والتهريب المنظم.

وأسفرت هذه الجهود خلال عام 2025 عن ضبط 18 مليونًا و938 ألفًا و266 حبّة مخدرة، و251 كيلوغرامًا من مواد الحشيش والهيدرو والكبتاجون والكريستال، إضافة إلى ضبط 14 ألفًا و471 كف حشيش، وإحباط أكثر من 418 محاولة تسلل وتهريب، وإسقاط 89 طائرة مسيّرة، وضبط 168 قطعة سلاح خفيف.

وفي إطار مواكبة التطور في أنظمة التسليح، شهدت القوات المسلحة نقلة نوعية في التحديث العسكري والتكنولوجي، شملت إدخال منظومات قيادة وسيطرة متطورة، وأنظمة رصد بصري وحراري، وإنشاء نقاط عسكرية وتحصينات دفاعية جديدة، وإدخال طائرات مسيّرة استطلاعية وهجومية، وتطوير منظومات الدفاع الجوي قصيرة ومتوسطة المدى، وتحديث أسلحة المشاة ومقاومة الدروع، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي واستحداث تخصصات في الأمن السيبراني وتكنولوجيا الطيران المسيّر.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى