منتدى الحموري يعقد ندوة حوارية بحضور عدد من أصحاب الدولة ورجالاتها
التاج الإخباري -
عقد منتدى الحموري للتنمية الثقافية، مساء الأحد، ندوةً حواريةً بعنوان «الشرق الأوسط بين الاستقرار والفوضى»، وذلك احتفاءً بالذكرى الثانية لتأسيس المنتدى، ضمن سلسلة «سؤال المنعة والنهضة»، مستضيفًا المفكر السوري الدكتور برهان غليون، وأدارت الحوار الإعلامية غادة عمار.وشهدت الندوة حضور عدد من أصحاب الدولة ورجالاتها، من بينهم عبد الرؤوف الروابدة، بشر الخصاونة، وسمير الرفاعي، إلى جانب أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة، ونخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن العام.
وخلال كلمته، استذكر الدكتور طارق الحموري والده، مؤكدًا أنه كان شغوفًا بالقراءة والثقافة، يستحضر الوقائع والأحداث عند الحديث، ويتمتع بعقيدة عروبية إسلامية تؤمن بحقوق الإنسان الفرد، وهو ما انعكس بوضوح على مجمل كتاباته.
وبين الحموري أن والده لم يكن يخشى إبداء رأيه أو المجاملة على حساب قناعاته، وظل يكتب بحماس حتى آخر أيامه، ولا تزال كتاباته شاهدة على فكره ومواقفه، مشيرًا إلى أن المكاتب والمحاكم وسيف العدالة، كما العائلة والأصدقاء وكل من عرفه، يفتقدونه اليوم.
من جهته، قال الدكتور برهان غليون إن المشرق العربي عاش قرنًا كاملًا من الفوضى والانقلابات، لافتًا إلى أن تشكيل الشرق الأوسط جاء ضمن سياق استعماري حال دون قدرة شعوبه على تقرير مصيرها، ما أبقاه بلا هوية واضحة ومفتوحًا على مختلف الصراعات.
وأوضح غليون أن أي قوى خارجية أو صراعات إقليمية تنعكس بالسيطرة على الشرق الأوسط بشكل أو بآخر، مشيرًا إلى أن العديد من المعاهدات مع إسرائيل جاءت كوسائل وقاية من قوتها، في حين فشلت دول المنطقة في بناء قوة صناعية حقيقية، ما أسهم في هجرة العقول والكفاءات إلى الخارج.
وأضاف أن المشاريع الكبرى في المنطقة، والتي كان من شأنها تشكيل مراكز قوة وثقل إقليمي تنافس خارجيًا، جرى تدميرها بشكل واضح، مستشهدًا بمشاريع في كل من مصر والعراق.
وأشار إلى تصريح سابق لرئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيه أن إسرائيل هي القادرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط، معتبرًا أن الهدف النهائي يتمثل في توطين إسرائيل وتعزيز دورها الإقليمي.
وأكد غليون أن النظام الدولي سقط فعليًا، مستدلًا بما جرى خلال العامين الماضيين في الحرب على قطاع غزة، لافتًا إلى أن حلف الناتو بدأ يفقد جزءًا من سيطرته في ظل تراجع الدور الأميركي ورفض الولايات المتحدة الاستمرار في تمويل الحلف.
كما أشار إلى أن التحالفات الإقليمية الجديدة لا تتعارض بالضرورة مع العلاقات مع الولايات المتحدة، مستشهدًا بتحالفات تجمع دولًا مثل السعودية وتركيا وغيرها.
وبيّن أن السيطرة الغربية باتت تنحسر، لا سيما مع ظهور عملات بديلة للدولار بعد أن كان يشكل الأساس في التعاملات المالية، معتبرًا أن ذلك قد ينعكس إيجابًا على مكانة الشرق الأوسط مستقبلًا.
وختم غليون بالإشارة إلى وجود فرصة حقيقية أمام دول الشرق الأوسط لتأسيس منظمة إقليمية للأمن والتعاون الاقتصادي، من شأنها تعزيز الاستقرار وزيادة مساحة الحرية أمام شعوب المنطقة.
الرجاء الانتظار ...