بني مصطفى: العمل التطوعي ركيزة للتنمية المستدامة

التاج الإخباري -

أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى أن العمل التطوعي يشكل ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة، وعنصرًا داعمًا لجهود الحكومة في تحقيق التكافل الاجتماعي وتعزيز المشاركة المجتمعية وبناء شراكات فاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني.

جاء ذلك خلال رعايتها، اليوم الثلاثاء في مدينة إربد، الاحتفال الذي أقامته جمعية الفاروق الخيرية لرعاية الأيتام، بمناسبة حصولها على المركز الأول في جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي في دورتها الثالثة، عن مبادرة "كفالة يتيم"، بحضور عدد من الداعمين وممثلي الجهات الشريكة للجمعية، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والقطاع التطوعي في محافظة إربد.

وأعربت بني مصطفى عن اعتزازها بهذا الإنجاز الذي يجسد مسيرة طويلة من العمل التطوعي المؤسسي المنظم امتدت على مدار 35 عامًا.

وقالت إن هذا الفوز يعد تكريمًا لفكر يؤمن بقيمة العمل التطوعي وأثره التنموي، مشيرة إلى أن جمعية الفاروق، منذ تأسيسها، قدمت نموذجًا يحتذى به في العمل الإنساني، وانتقلت من مفهوم الرعاية التقليدية إلى العمل التنموي المستدام الذي يعزز تمكين الفئات المستهدفة ويحدث أثرًا حقيقيًا في المجتمع.

وأشادت بالدور التنموي للجمعية، الذي لا يقتصر على الجوانب الإغاثية والرعائية، موضحة أن هذا التميز يعكس أهمية التخطيط في العمل التطوعي، والانتقال من الجهود الفردية إلى العمل المؤسسي القائم على الحوكمة والشفافية.

وأكدت أن جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي تمثل محطة وطنية مهمة لترسيخ ثقافة التعاون وتعزيز المبادرات التطوعية، انطلاقًا من الإيمان بأن التطوع ركيزة أساسية للتنمية الاجتماعية وتعزيز المشاركة المجتمعية، مستحضرة في هذا السياق رؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الداعمة للعمل التطوعي وتمكين الشباب.

وشددت بني مصطفى على أن وزارة التنمية الاجتماعية تؤكد إيمانها الكامل بأهمية العمل التطوعي المنظم القائم على الشراكة والحوكمة، لافتة إلى أن الوزارة تستكمل مشروع تصنيف الجمعيات بالتعاون مع الجهات المختصة، موضحة أن التصنيف يهدف إلى تقييم الجمعيات بصورة موضوعية، لدعم الجمعيات الفاعلة، وتشجيع الجمعيات الناشئة، والوقوف على مستوى أدائها وتحقيقها لأهدافها.

وبيّنت أن العام الحالي سيشهد تصنيف أول مجموعة من الجمعيات، حيث سيرتبط هذا التصنيف بحزمة من الحوافز والمزايا، بما يسهم في تعزيز التنافس الإيجابي ورفع كفاءة الأداء وتحقيق العدالة في توجيه الدعم. وأضافت أن صندوق دعم الجمعيات والدعم المقدم من الوزارة سيعتمد هذه المعايير في توجيه الدعم، بما يعزز الاستدامة ويشجع الجمعيات على تطوير أدائها وخدماتها.

من جانبه، قال رئيس جمعية الفاروق الخيرية لرعاية الأيتام حسين الهواري إن الجمعية تطورت تدريجيًا، خطوة بعد خطوة، حتى أصبحت اليوم مؤسسة خيرية ذات أثر ملموس، ونموذجًا في الاستدامة والحوكمة والالتزام المؤسسي والقرب من الناس، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس إيمان الجمعية بأن العمل الأهلي الجاد شريك أساسي في التنمية.

وأضاف أن الجمعية تشرفت خلال مسيرتها بالحصول على وسام اليوبيل الفضي الذي تفضل به جلالة الملك عبدالله الثاني، معتبرًا ذلك محطة عززت الثقة بدور العمل الأهلي والمؤسسي في خدمة المجتمع.

وتضمن الحفل عرض فيديو قصير عن إنجازات الجمعية في مختلف برامجها، وفقرة وطنية فنية قدمها طلبة المدارس التابعة للجمعية، إلى جانب تكريم عدد من الجهات الداعمة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى