النبر: التعديلات النيابية على قانون المنافسة يخالف جوهر التعديل الحكومي
التاج الإخباري -
رصد.النبر: الغاية من تعديل قانون المنافسة الذي قدمته الحكومة كانت صحيحة وفي مكانها
قال النائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار سابقًا عمر النبر إن الهدف من تعديل قانون المنافسة، الذي يتم تعديله للمرة الثانية خلال ثلاثة أعوام، هو منح الجهة الرقابية على المنافسة في الأسواق والتركيز الاقتصادي والممارسات الاحتكارية للشركات مزيدًا من الاستقلالية.
وأوضح النبر أن صعوبة إنشاء هيئة مستقلة، نتيجة عدم ارتياح الشارع العام لفكرة الهيئات المستقلة، دفعت الحكومة إلى التقدم بقانون معدل كحل وسط، بحيث تكون هناك دائرة تتخذ قراراتها بشكل شبه مستقل، على غرار دائرة مراقبة الشركات، وترتبط بوزير الصناعة والتجارة، مع تمتعها بصلاحيات واسعة، من بينها تحويل قضايا الاحتكار إلى المدعي العام.
وأشار إلى أن هذه الدائرة، ووفقًا لما هو متعارف عليه في معظم الدول، يجب أن تكون محصنة من القرارات السياسية.
وبين النبر أن الغاية من تعديل قانون المنافسة الذي قدمته الحكومة كانت صحيحة وفي مكانها، وبما يتماشى مع ما هو معمول به في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إضافة إلى دول مثل الهند وكوريا وسنغافورة، حيث مُنحت هذه الجهات صلاحيات كبيرة في مراقبة الأسواق واستقلالية واسعة دون تبعيتها التامة للوزير.
وأضاف أن تعديلات مجلس النواب على القانون المعدل، رغم احتواء بعضها على جوانب إيجابية، جاءت في مجملها مخالفة لجوهر ما ورد من الحكومة، والذي كان أقرب للممارسات الفضلى عالميًا، من خلال إبعاد القرار الفني قدر الإمكان عن وزير الصناعة والتجارة، ومن دون إنشاء هيئة مستقلة جديدة.
وأكد النبر أن الارتباط بين الوزراء والهيئات العاملة ضمن نطاق اختصاصهم، كما هو الحال بين وزير الطاقة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة، ليس بالضرورة أمرًا سلبيًا.
ونوّه النبر أن التعديلات التي أقرها مجلس النواب تعيد القانون إلى المربع الأول، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من النواب صوت ضد هذه التعديلات، معتبرًا أن جوهرها، في حال إقرارها من مجلس الأعيان، يبعد قانون المنافسة عن الحد الأدنى من الاستقلالية التي كان يجب أن تتمتع بها دائرة المنافسة وفقًا لمشروع القانون المقدم من الحكومة.
الرجاء الانتظار ...