الحباشنة يكتب: ما هو مصير مقاتلي ومعتقلي داعش في سورية؟
التاج الإخباري -
بقلم: فارس الحباشنة.سبعة آلاف معتقل ينتمون إلى داعش يتم نقلهم من سورية إلى السجون العراقية.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، ونُشر بعد الانهيارات الحاصلة في مناطق كان يسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية «قسد»، وما أثار قلقًا حول هروب خمسة عشر معتقلًا داعشيًا من سجون قوات «قسد».
ويأتي قرار نقل معتقلي داعش في سجون «قسد» إلى العراق بتنسيق أمريكي/سوري/عراقي.
وقد جاء في أثناء الترتيب الأمريكي لوقف إطلاق النار بين الجيش السوري و»قوات قسد».
والحكومة العراقية، ووفق تصريحات لمسؤولين أمنيين، وجدت في قرار نقل المعتقلين إلى سجونها مخرجًا لتفادي أي عقبات أمنية من وراء احتمالية فرارهم من سجون «قسد». ويذهبون إلى أن نقل معتقلي داعش إلى سجون عراقية يفرمل ويعطل أي محاولة محتملة لإعادة بناء التنظيم مرة أخرى. فرار مقاتلي داعش من السجون وقرار نقلهم إلى السجون العراقية، موضوع اهتمام ومتابعة لدول الإقليم. وخاصة، أن ثمة دولًا تبدي قلقًا من مصير معتقلي داعش في حال هروبهم من السجون.
وإلى أين ستكون المحطة والوجهة التالية لمقاتلي داعش، وأغلبهم يحملون جنسيات أوروبية وعراقية وسورية ولبنانية.
داعش ومشروعها يبدو أنه غير خاضع إلى التصفية النهائية، وأن السيناريو المقرون بالتنظيم بعد سورية سيكون على شكل «استراحة محارب».
ولحين ظهور بؤر لصراع جديد، ولنقل مقاتلي داعش إلى ساحات صراع أخرى.
في سجون «قسد» في مدينة الحسكة لا يزال هناك معتقلون من داعش، ويُقدّر عددهم بحوالي سبعة آلاف مقاتل معتقل. ولم يُحدّد مصيرهم إن كانوا سوف ينضمون إلى رفاقهم المعتقلين وينقلون إلى سجون العراق أم لا؟
يبدو أن ثمة تصارعًا في إدارة واللعب بأوراق داعش. وحيث إن سيبقى بين يدي قوات «قسد» في الحسكة بقايا من أوراق داعش والمعتقلين في سجونها، وهذا ما يشكك في النوايا الأمريكية إزاء مصير داعش، ومصير محاربة مشروعها، ومصير حرب أمريكا وحلفائها على داعش. ما بعد نقل معتقلي داعش إلى سجون العراق، يبدو أن مصيرهم غير واضح ولا محسوم، هل ستكون إقامتهم في سجون العراق دائمة أم مؤقتة؟
هناك سيناريوهات راشحة، وتقول قد يُوظّف معتقلي داعش في حروب وساحات صراع بعيدة وقريبة.
ولا يُستبعد نقلهم إلى جبهات ساخنة وتحتاج إلى مقاتلي داعش، ومثلًا إلى الجبهة اليمنية لمحاربة الحوثيين، والحدود السورية/اللبنانية لمحاربة حزب الله، ونقلهم إلى السودان وانخراطهم في الحرب الأهلية.
وتوظيف مقاتلي داعش في الحروب والصراعات ذات الزوايا والأبعاد الطائفية. ولا سيناريو وخيار مستبعد ما دام أن إدارة أمريكا لأوراق ملف داعش تُنبئ وتوحي بعدم الحسم، وأن مشروع داعش ومشغليه ما زالوا ينظرون إليه ورقة قابلة إلى التجديد وإعادة التدوير والتوظيف في ساحات وجبهات صراع أخرى.
أو تقطع مسافات أطول وأعقد لتجنيد وتوظيف أمريكي لمقاتلي داعش في الوصول إلى الخطوط الجغرافية العابرة للقارات لمشروع طريق الحرير الصيني في دول قارتي: إفريقيا وآسيا.
أليست أمريكا وراء إقامة ولايات في دول آسيوية تحمل رايات داعش لخدمة الاستراتيجية الأمريكية في صراعها مع روسيا والصين؟
وبرمجة الإسلام الداعشي وخروج فتاوى جهادية تعتلي المنابر، وترى أن روسيا والصين أشد خطرًا على الإسلام من أمريكا. بضاعة استخباراتية، وأحصنة لأمريكا وأحصنة للشياطين. ولا يمتّون بصلة للإسلام وأخلاق وعبقرية الإسلام. وهم أشد خطرًا على الإسلام والمسلمين من أعدائه الافتراضيين.
الرجاء الانتظار ...