الأردن في مجلس السلام العالمي: صوت الحكمة والوصاية في قلب الإقليم الملتهب
التاج الإخباري -
بقلم: نضال ملو العبنفي ظل تسارع الأحداث الجيوسياسية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، يبرز حضور الأردن في "مجلس السلام العالمي" ليس مجرد تمثيل ديبلوماسي عابر، بل كضرورة استراتيجية تفرضها الجغرافيا والتاريخ ومواقف الدولة الراسخة. فالأردن، الذي صمد وسط "منطقة مشتعلة"، يثبت اليوم أنه المحور الأساسي وصمام الأمان الذي يحفظ التوازن في زمن باتت فيه العقلانية عملة نادرة وسط جنون الصراعات المستمرة.
الأردن.. صوت العقل في عالم مضطرب
بينما تشهد المنطقة حالات من "المد والجزر" السياسي والأمني، ظل الموقف الأردني هو الأكثر اتزاناً. وتأتي مشاركة المملكة في مجلس السلام العالمي لتكون الضمانة الأساسية لطرح مقترحات تتسم بالعدالة والواقعية. فالأردن لا يتحدث بلغة المصالح الضيقة، بل يرفع صوتاً إنسانياً يسعى لتوضيح الصورة الحقيقية للعالم، وتمثيل الشعوب التي لم تستطع إيصال صوتها إلى المحافل الدولية.
الوصاية الهاشمية.. مسؤولية تتجاوز الحدود
رغم مشاركة دول عديدة في جهود السلام، تظل مشاركة الأردن هي الأهم والأكثر تأثيراً؛ وذلك بسبب الاشتباك المباشر مع الأحداث اليومية والمسؤوليات التاريخية التي يحملها على عاتقه. وتعتبر الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حجر الزاوية في هذا الدور، حيث يتصدر الأردن دائماً صفوف المدافعين عن الحقوق العربية والمقدسات، مقدماً الدعم الإنساني العالمي كنهج ثابت لا يتزحزح.
ضرورة المجلس في زمن الانقسام
يأتي تفعيل دور مجلس السلام اليوم في وقت يبدو فيه اتفاق الأطراف المتنازعة "شبه مستحيل". ومن هنا، تبرز أهمية وجود مظلمة دولية عاقلة، حيث تقع المسؤولية الكبرى على عاتق من بادر بالمغامرات السياسية والعسكرية لتحمل تبعاتها. إن الهدف الأسمى للمجلس اليوم هو:
* توفير حياة كريمة للإنسان بعيداً عن ويلات الحروب.
* إنهاء مأساة الشعوب التي عانت من المزايدات والشعارات الرنانة.
* تحويل الوعود إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في تلك المناطق المنكوبة.
"بينما يكتفي البعض برفع الشعارات من خلف الشاشات، يظل الأردن في الميدان، يعاني مع المعانين ويبني للأجيال القادمة مساراً للاستقرار."
بناء المستقبل
إن وجود الأردن في مجلس السلام العالمي هو رسالة طمأنة للمنطقة، فالدور الأردني كان وسيبقى دور بناء وعمل واستقرار. فمن خلال هذا المنبر، سيواصل الأردن كشف الحقائق والدفاع عن الحقوق المسلوبة، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بالعدالة والاعتراف بحقوق الإنسان الأساسية.
الرجاء الانتظار ...