أيمن رضا: صراحتي كلّفتني كثيراً… وأحفادي غيّروا حياتي

التاج الإخباري -

على مدار عقود من العطاء الفني، شكّل الفنان أيمن رضا علامة فارقة في الدراما السورية والعربية، بقدرة لافتة على تقديم الكوميديا الذكية القائمة على الارتجال والجرأة، بعيداً عن النمطية، مع حضور موازٍ في تناول القضايا الاجتماعية والإنسانية بأسلوبه الخاص.

وتحدث أيمن رضا عن تجربته الفنية، وطريقة اختياره للأدوار، وتعاونه مع زملائه، ورؤيته للفن ودوره في المجتمع.

زعيم حارة خارج القالب

يطلّ أيمن رضا في الموسم الرمضاني بشخصية «زعيم الحارة» في مسلسل «اليتيم»، مؤكداً أن الشخصية مختلفة جذرياً عمّا اعتاده الجمهور في أعمال البيئة الشامية، إذ تفتقد لقيم المروءة والشهامة وحفظ الشرف. وينفي خشيته من المقارنة مع شخصيات مشابهة قُدّمت سابقاً، مشدداً على أن كل ممثل يقدّم الدور وفق أدواته ورؤيته الخاصة.

وحول العمل، يرى أن معظم مسلسلات البيئة الشامية تتشابه على مستوى الحكاية والتفاصيل الفنية، وأن «اليتيم» لا يخرج عن الإطار العام لهذا النوع.

تعاون متجدد مع تامر إسحق

عن تجدد تعاونه مع المخرج تامر إسحق، يصفه رضا بالمخرج المتميز، القادر على تطوير النص وإعادة صياغته، والمُلمّ بتفاصيل البيئة الشامية، إلى جانب تمتعه برؤية واضحة وتعاون ذكي على مستوى التنفيذ.

عودة إلى المسرح

يشارك أيمن رضا في مسرحية «سمن على عسل» ضمن موسم الرياض، معتبراً العودة إلى المسرح تجربة تحمل رهبة خاصة، في ظل الحاجة لتكييف النصوص مع خشبة المسرح وضيق وقت التحضير، إضافة إلى ابتعاده عن الكوميديا لفترة. ويؤكد أن الفريق يعمل على تقديم عمل يرضي الجمهور.

وحول إمكانية اعتبار المسرحية عودة للكوميديا، يشير إلى أن التحضيرات ما زالت في بدايتها، مع طموح لتقديم كوميديا متماسكة وقادرة على إمتاع الجمهور.

شراكة مع شكران مرتجى

عن لقائه بزميلته شكران مرتجى، يؤكد أن بينهما شراكة فنية ناجحة امتدت لسنوات طويلة، قائمة على الاحترام وتبادل الدعم، لافتاً إلى وجود مشهد أساسي يجمعهما ويضيف قيمة للعمل.

«أبو ليلى» والجمهور

بشأن الحديث عن جزء ثالث من «أبو جانتي»، يربط رضا الأمر بتوفر نص قوي، وحضور جميع نجوم الجزء الأول، والظروف الإنتاجية المناسبة. ويعتبر شخصية «أبو ليلى» من أبرز محطاته الكوميدية، إذ منحته مساحة واسعة للارتجال وحقق من خلالها جماهيرية كبيرة، مؤكداً أن الجمهور أنصف الشخصية، خلافاً لشركات الإنتاج التي لم تستثمر نجاحها بالشكل الكافي.

معايير الاختيار والكتابة

يوضح أيمن رضا أن النص يأتي في مقدمة معايير اختياره للأدوار، ثم المخرج وشركة الإنتاج، لافتاً إلى تنازلات يفرضها الواقع المالي أحياناً. ويشير إلى مشاركته في الجزء الثالث من «ما اختلفنا» بعدد من اللوحات، في محاولة لاستعادة أجواء تجربة «بقعة ضوء».

أدوار لم تُنصف

يرى أن شخصية «أبو ليلى» نالت إنصافها جماهيرياً، بينما لم تحظَ شخصيته في مسلسل «مرزوق على جميع الجبهات» بالتقدير الذي تستحقه.

المواقف والصراحة

تعليقاً على ما قيل حول دور الفنان أيمن زيدان في نجوميته، يؤكد رضا أن التجربة كانت جماعية، وأسهمت في خلق حركة فنية مميزة. ويشير إلى أنه يدين بنجاحه لوالدته، التي شجعته منذ بداياته.

ويعترف بدفع أثمان باهظة لصراحته، خصوصاً أمام المسؤولين، مع إيمانه بأن الفن قادر على التغيير حين يتجاوز القوالب التقليدية، ويحمل رسائل توعوية وإنسانية. كما يرى أن الفنان مطالب دائماً بموقف واضح تجاه القضايا المختلفة.

أحلام وتحوّلات شخصية

يحلم أيمن رضا بتقديم عمل كوميدي ضخم يجمع نجوم سوريا، مؤكداً أن نجاحه مرهون بتوفر الشغف الجماعي. ويختتم بالحديث عن تأثير الأحفاد في حياته، معتبراً أنهم غيّروا نظرته للوسط الفني والحياة، وجعلوه أكثر حذراً في التعبير، مؤكداً أن لكل من الأبناء والأحفاد مكانته الخاصة في القلب.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى