الغزاوي يكتب : قمة الأردن والاتحاد الأوروبي… مسؤولية وطنية مشتركة للبناء على الرؤية الملكية وتعظيم أثرها البرلماني
التاج الإخباري -
بقلم: النائب علي سليمان الغزاويتأتي قمة الأردن والاتحاد الأوروبي الأولى، التي عقدها جلالة الملك عبد ﷲ الثاني في عمّان، لتؤكد مجددًا المكانة المتقدمة التي يحتلها الأردن كشريك موثوق على الساحة الدولية، ولتعكس نهجًا دبلوماسيًا راسخًا يقوم على الحوار، وبناء الشراكات المستدامة، والعمل المشترك من أجل الاستقرار والازدهار.
لقد عبّرت القمة، بما تضمنته من مضامين سياسية واقتصادية واضحة، عن تطور نوعي في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في ضوء البناء على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة، بما يحمله ذلك من فرص حقيقية لتعميق التعاون في مجالات الأمن، والتعليم، وتمكين الشباب، وتعزيز المنعة الاقتصادية، وتوسيع آفاق الاستثمار والتجارة.
إن التأكيد الملكي على تحويل هذه الشراكة إلى نتائج ملموسة تخدم شعوب المنطقتين، يعكس رؤية عملية تتجاوز الأطر النظرية، وتضع الأولويات الوطنية في صلب أي تعاون دولي، مع الحرص على أن يكون الأردن شريكًا فاعلًا في جهود خفض التصعيد، ودعم الاستقرار الإقليمي، والتعامل مع الأزمات الإنسانية بمسؤولية وإنسانية.
وفي هذا الإطار، فإن تقدير القادة الأوروبيين لدور الأردن، وقيادته، في دعم الاستقرار الإقليمي والتعامل مع التحديات الراهنة، يؤكد أن السياسة الخارجية الأردنية، بقيادة جلالة الملك، باتت تحظى بثقة دولية واسعة، وأنها تمثل ركيزة أساسية في أي مسعى جاد لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة.
ومن موقعنا كبرلمانيين، وضمن لجنة الشؤون الخارجية النيابية، نؤكد أن هذه الجهود الملكية تشكّل أساسًا صلبًا يتطلب منا البناء عليه تشريعيًا ورقابيًا ودبلوماسيًا، من خلال تعزيز التواصل البرلماني مع نظرائنا الأوروبيين، ومواكبة مخرجات هذه القمم بما ينسجم مع المصالح الوطنية العليا، ويُسهم في تهيئة البيئة التشريعية الداعمة للاستثمار، والتنمية، والشراكات الدولية.
إن الدور البرلماني في هذه المرحلة لا يقتصر على المتابعة، بل يمتد إلى الشراكة الفاعلة في ترجمة الرؤية الملكية إلى سياسات عملية، تدعم مسارات التحديث، وتُعزّز من قدرة الدولة على الاستفادة القصوى من علاقاتها الدولية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، وفرص العمل، ومستقبل الشباب.
وعليه، فإن قمة الأردن والاتحاد الأوروبي تمثل رسالة واضحة بأن الأردن ماضٍ بثقة في نهجه الدبلوماسي المتزن، وبأن المسؤولية الوطنية اليوم تقتضي تكامل الأدوار بين القيادة، والحكومة، والبرلمان، لضمان استدامة هذه الشراكات وتعظيم أثرها، خدمةً للأردن ومكانته ودوره المحوري في محيطه الإقليمي والدولي.
الرجاء الانتظار ...