عباسي تكتب: المخاطرة طريق النجاح الوحيد
التاج الإخباري -
بقلم: مجد عباسيلا يُصنع النجاح في المناطق الآمنة، ولا يولد الإنجاز في ظل الراحة الدائمة. فكل قصة نجاح حقيقية بدأت بقرار صعب، وخطوة محفوفة بالمجهول، ومخاطرة بدت في لحظتها غير محسوبة، لكنها كانت ضرورية. فالتقدّم لا يكون بانتظار الضمانات، بل بامتلاك الشجاعة على التحرك رغم غيابها.
المخاطرة ليست تهوّرًا، بل وعيًا عميقًا بأن النمو لا يحدث دون ثمن. هي إيمان بالقدرة على مواجهة النتائج مهما كانت، وفهمٌ أن الفشل احتمال وارد، لكنه ليس النهاية، بل جزء من الطريق. فمن يخشى المخاطرة، يحرم نفسه من التجربة، ومن يحرم نفسه من التجربة، يبقى أسير التمنّي.
والنجاح الحقيقي يتطلب ضغطًا ذاتيًا مستمرًا. فالإنسان لا يكتشف أفضل ما فيه إلا عندما يُجبر على تجاوز حدوده. تحت الضغط تتكوّن الصلابة، وتتشكّل الإرادة، وتظهر القدرات التي لم يكن يظنّ أنها موجودة. إن الراحة تُنتج الرضا المؤقت، أما الضغط الواعي فيُنتج التميّز الدائم.
ليس المطلوب إنهاك النفس بلا وعي، بل دفعها إلى أقصى ما تستطيع، ثم خطوة إضافية. تلك الخطوة هي التي تصنع الفارق بين من حاول، ومن صنع أثرًا. فالتاريخ لا يذكر المترددين، بل أولئك الذين راهنوا على أنفسهم عندما لم يراهن عليهم أحد.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة واضحة:
إما أن تخاطر فتخوض الحياة بكاملها،
أو أن تبقى متفرجًا على نجاحات كان يمكن أن تكون لك.
وما من خسارة أعظم من أن تعيش دون أن تُخرج أفضل ما فيك إلى النور.
الرجاء الانتظار ...