المجلس الاقتصادي والاجتماعي يطلق حواره الاجتماعي حول الضمان الاجتماعي والدراسة الاكتوارية
التاج الإخباري -
أطلق المجلس الاقتصادي والاجتماعي حواره الاجتماعي حول نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، مستهلًا إياه بلقاء الأحزاب السياسية التي شاركت بفاعلية وحضور مميز.وخلصت الجلسة الأولى من جلسات الحوار إلى ثلاثة توافقات رئيسة، وذلك ضمن حوار مجتمعي يقوده المجلس حول نتائج الدراسة الاكتوارية. واستهل المجلس هذا الحوار بلقاء التكوينات الحزبية، سواء التي وصلت إلى قبة البرلمان أو التي لم تصل، حيث أعربت الأحزاب السياسية عن شكرها لهذه البادرة، مؤكدة أهمية هذا الاستهلال الإيجابي للحوار.
وأجمعت الأحزاب السياسية على ضرورة الحفاظ على ديمومة منظومة الضمان الاجتماعي، واستدامة أموالها ودورها، إضافة إلى مناقشة أعباء التقاعد المبكر الذي بات يُثقل كاهل الضمان.
رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور موسى شتيوي، أوضح أن المجلس شرع في إدارة حوار وطني شامل مع جميع الأطراف ذات العلاقة، بما في ذلك القطاع الخاص، والنقابات العمالية، ومؤسسات المجتمع المدني، والخبراء، ومراكز البحث. وأشار إلى أن البدء بالأحزاب السياسية كان مدروسًا ويحمل رسالة واضحة، بوصفها الحاضنة السياسية التي يراهن عليها المجتمع الأردني للسير قدمًا في طريق الإصلاح السياسي، أحد أضلاع مثلث الإصلاح الشامل الذي يقوده الملك عبد الله الثاني.
وبيّن شتيوي أن اختيار الأحزاب السياسية جاء لكونها ثمرة مسار التحديث السياسي، سواء كانت ممثلة في البرلمان أم غير ممثلة، لما تمتلكه من رؤى وبرامج اقتصادية واجتماعية.
وأوضح أن هذا اللقاء يأتي في سياق وطني مفصلي فرضته نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، وما أظهرته من مؤشرات تتعلق بالمسار الزمني للاستدامة المالية للصندوق التقاعدي، خاصة ما يتعلق باقتران نقطتي التعادل خلال العقدين القادمين.
وأضاف أن نتائج الدراسة تؤكد أن منظومة الضمان الاجتماعي ما تزال مستقرة على المدى المتوسط، إلا أنها في الوقت ذاته تستدعي نقاشًا معمقًا حول العوامل البنيوية التي تضغط على هذا المسار، وطبيعة الخيارات المتاحة للتأثير فيه.
واستعرض شتيوي خلال الجلسة أبرز نتائج الدراسة الاكتوارية وما تضمنته من مؤشرات وتحديات مستقبلية، إلى جانب طرح حزمة من المقترحات المتعلقة بتعديل قانون الضمان الاجتماعي، مؤكدًا أهمية التعامل مع هذه النتائج بمنهج علمي تشاركي يوازن بين الاستدامة المالية ومتطلبات الحماية الاجتماعية.
وشهدت الجلسة نقاشًا معمقًا عبر ثمانية محاور رئيسة تناولت الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية لمنظومة الضمان الاجتماعي، حيث شارك ممثلو الأحزاب السياسية بمداخلات نوعية عكست تنوع الرؤى والبرامج الحزبية.
كما طُرحت خلال الجلسة مقاربات متعددة للتعامل مع التحديات التي تواجه منظومة الضمان، بما في ذلك قضايا الاستدامة المالية، والعائد الاستثماري، وتوسيع مظلة الشمول، وربط سياسات الضمان بسوق العمل والتشغيل.
وأكد ممثلو الأحزاب أهمية حماية الحقوق المكتسبة للمشتركين والمتقاعدين، وتعزيز الثقة العامة بالمنظومة، وضرورة أن تستند أي تعديلات تشريعية إلى الموازنة بين الاعتبارات المالية والبعد الاجتماعي، مع الأخذ في الحسبان الأثر الاقتصادي والاجتماعي طويل المدى على المواطنين، وذلك في أجواء اتسمت بالشفافية والمسؤولية وتعدد الآراء.
وفي ختام الجلسة، أكد شتيوي أن هذه الجلسة تأتي ضمن سلسلة من الحوارات الوطنية التي ينفذها المجلس بالشراكة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص والنقابات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني، انطلاقًا من أهمية إشراك الأحزاب السياسية في مناقشة السياسات العامة، ولا سيما القضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
ولفت إلى أن مخرجات الحوار، بما تتضمنه من آراء وتوصيات، ستخضع للدراسة والتحليل، على أن يتم الإعلان عنها لاحقًا ضمن رؤية متكاملة تسهم في دعم متخذي القرار، وتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استدامة منظومة الضمان الاجتماعي.
الرجاء الانتظار ...