الركيبات: نوعية الاستثمار وسرعة التنفيذ هما مفتاح النمو الاقتصادي في الأردن

التاج الإخباري -

أكد المختص في الشأن الاستثماري الدكتور محمد عامر الركيبات أن تحسين واقع الاستثمار في الأردن لا يرتبط فقط بجذب الاستثمارات، بل بنوعيتها وأثرها الحقيقي على الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن الاستثمار المنتج القادر على خلق فرص عمل وقيمة مضافة هو ما يحتاجه الاقتصاد الأردني في المرحلة المقبلة.

وقال الدكتور الركيبات، خلال لقائه على قناة المملكة، إن المشهد الاستثماري في الأردن يشهد حراكاً ملحوظاً، إلا أن القطاع ما يزال يواجه تحديات هيكلية مزمنة، أبرزها البيروقراطية، وتعدد الجهات المعنية بالموافقات، وارتفاع الكلف التشغيلية، وعدم الاستقرار التشريعي والضريبي، إضافة إلى ضعف البنية التحتية في بعض المناطق.

وأوضح الركيبات أن معالجة هذه التحديات تتطلب تحمّل الحكومة لمسؤولياتها بشكل كامل، واتخاذ قرارات حقيقية وجريئة تهدف إلى تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، داعياً إلى تمكين وزارة الاستثمار تمكيناً فعلياً، وتوحيد المرجعيات، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيزهم على التوسع والاستثمار طويل الأمد.

وأشار الركيبات إلى أن الاستقرار والهدوء الجيوسياسي في الإقليم يشكّلان فرصة اقتصادية مهمة، تمنح المستثمرين شعوراً بالاطمئنان والرغبة في ضخ استثمارات جديدة، مؤكداً أن الأردن يمتلك مقومات أساسية قادرة على استقطاب الاستثمار، من بينها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والاستقرار السياسي، والعلاقات الاقتصادية الواسعة مع مختلف الأسواق، إلا أن استثمار هذه المزايا يتطلب سياسات تحفيزية واضحة وإرادة تنفيذية حقيقية.

وفيما يتعلق بالأرقام والمؤشرات الرسمية المتعلقة بالاستثمار، أوضح الركيبات أنها تعكس المشهد العام للاقتصاد، لكنها لا تقدّم الصورة الكاملة على أرض الواقع، لافتاً إلى أهمية التركيز على مؤشرات الأثر الحقيقي للاستثمار، مثل فرص العمل، ومستوى الإنتاجية، ومدى مساهمة المشاريع في التنمية المحلية.

وشدّد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الإعلان عن المشاريع الاستثمارية، بل في تنفيذها الفعلي ضمن جداول زمنية واضحة، مبيناً أن النمو الاقتصادي لا يتحقق إلا عندما تبدأ المشاريع بالعمل على أرض الواقع، وتتحرك القطاعات المرتبطة بها، وتظهر نتائجها بشكل ملموس على الاقتصاد وسوق العمل.

وختم الركيبات بالتأكيد على أن الأردن بحاجة إلى استثمارات إنتاجية مستدامة، قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية متوازنة، محذّراً من أن تأخير تنفيذ المشاريع أو الاكتفاء بالإعلان عنها دون تطبيق فعلي قد يحوّل الفرص التنموية إلى أعباء اقتصادية على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى