فوضى في الثروة الحيوانية بالطفيلة: فروقات أعداد، لقاحات بلا حيازات، ومستودعات دون رقابة
التاج الإخباري -
رصدكشف التقرير السنوي الثالث والسبعون لعام 2024 الصادر عن ديوان المحاسبة عن مخالفات جسيمة وتجاوزات متعددة في قسم الثروة الحيوانية التابع لمديرية زراعة محافظة الطفيلة، طالت سجلات المواشي، وصرف اللقاحات والعلاجات البيطرية، إضافة إلى إدارة المستودعات وترخيص الصيدليات البيطرية.
وبيّن التقرير وجود فروقات واضحة في أعداد المواشي الواردة بكشوفات الأعلاف المعتمدة لدى وزارة الصناعة والتجارة مقارنة مع سجلات الأمراض واللقاحات لدى القسم، دون بيان حالة ترقيم المواشي أو تثبيت الحيازات لكافة المربين، إلى جانب عدم إعداد قاعدة بيانات محوسبة لدفاتر خدمات الثروة الحيوانية، في مخالفة صريحة للتعليمات النافذة.
وأشار التقرير إلى صرف لقاحات بيطرية لأشخاص دون إبراز ما يثبت حيازتهم الفعلية للمواشي أو امتلاكهم دفاتر خدمات معتمدة، إضافة إلى عدم توفر المخاطبات الرسمية اللازمة لإصدار دفاتر ثروة حيوانية لأشخاص مقيمين خارج نطاق قيدهم المدني.
ولفت ديوان المحاسبة إلى عدم استيفاء بدل إعادة ترقيم المواشي التي أزيلت أرقامها أو أتلفت، فضلًا عن كشف فحص فجائي لمستودع العلاجات البيطرية عن وجود فروقات بالنقص والزيادة بين الأرصدة المسجلة والموجود الفعلي، وصرف علاجات لأصحاب حيازات غير مثبتة في السجلات اليومية.
كما أظهر التقرير عدم تقديم الموظف المكلف بمسك سجلات المستودع كفالة مالية حسب الأصول، وعدم تشكيل لجان جرد وتفتيش دورية، وعدم تسجيل قيود الصرف أولًا بأول، في مخالفة للتشريعات المنظمة لإدارة المستودعات الحكومية.
وسجّل التقرير كذلك عدم ترخيص عدد من الصيدليات البيطرية لفترات تجاوزت العامين دون اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، إضافة إلى امتلاك موظف في المديرية صيدلية بيطرية خاصة خلافًا للتشريعات التي تحظر على الموظف العام ممارسة التجارة.
وأوصى ديوان المحاسبة بمتابعة اللجنة المختصة لتقديم تقريرها النهائي بشأن المخالفات، وتصويب الأوضاع القانونية والإدارية، وضبط إدارة المستودعات، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الصيدليات البيطرية غير المرخصة.
وفي هذا السياق، طلب رئيس الوزراء تشكيل لجنة تضم ديوان المحاسبة لدراسة الملاحظات الرقابية الواردة، حيث جرى تشكيل اللجنة رسميًا من قبل وزارة الزراعة، وما يزال الملف قيد المتابعة حتى تاريخه.
الرجاء الانتظار ...