الصقور وحزب الأمة .. هل يضرب "الإخوان" عصفورين بحجر؟
التاج الإخباري -
خاص.رغم إعلان كتلة حزب الميثاق اختيار النائب د. إبراهيم الطراونة مرشحاً "وحيداً" لها لرئاسة مجلس النواب، لا يزال النائب مجحم الصقور متمسكاً بخوض غمار السباق نحو رئاسة البرلمان، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة، ليس فقط حول فرصه في المنافسة، بل أيضاً حول تداعيات خروجه عن قرار حزبه!؟
فاللافت في المشهد لا يتمثل بإصرار الصقور على "التغريد خارج سربه" فحسب، وإنما في توجهه نحو البحث عن دعم من خارج صفوف الميثاق وتحديداً من كتلة حزب الأمة التي يُنظر إليها باعتبارها امتداداً للتيار الإسلامي.
وهنا، يبدو السؤال مشروعاً: ما الذي يمكن أن يجنيه الصقور من هذا الدعم ؟ لاسيما في ظل اصطفاف كتل نيابية "وازنة" خلف مرشح الميثاق إبراهيم الطراونة؟
فالتحالف الذي يضم كتل الميثاق ومبادرة وعزم والاتحاد والإصلاح والأحزاب الوسطية، يملك ثقلاً نيابياً يقدّر بنحو 100 نائب، ما يجعل حسابات الفوز برئاسة المجلس واضحة إلى حد كبير ويضع فرص الصقور في دائرة "ضيقة".
الصقور، وهو نائب "مخضرم" ويدرك جيداً طبيعة الحسابات البرلمانية، ولا بد أنه يعلم أن دعم كتلة حزب الأمة، - حتى وإن تحقق - لا يكفي وحده لقلب موازين السباق أو ضمان الوصول إلى كرسي الرئاسة.
لكن السؤال الأهم: من المستفيد فعلياً من استمرار الصقور في تحدي قرار حزبه؟
فبينما قد لا يحقق الصقور مكسباً سياسياً من إصراره على المنافسة، قد يجد حزب الأمة في دعمه فرصة لإحداث شرخ بين النائب وحزبه، واستثمار حالة الانقسام التي يمكن أن تتركها هذه الخطوة داخل صفوف "الميثاق".
كما يمكن القول أن حزب الأمة يسعى "لضرب عصفورين بحجر" من خلال دعم مرشح يعلم الجميع صعوبة وصوله إلى الرئاسة من جهة، وتعميق الفجوة بينه وبين حزبه من جهة أخرى.
أما الصقور، الذي يبحث عن غطاء جديد في معركة تبدو موازينها "محسومة"، فتبقى الساعات المقبلة كفيلة بالإجابة عن سؤال آخر: هل سيمنحه غطاء حزب الأمة الدفء السياسي الذي يبحث عنه ؟ أم أن الرهان على حلفاء خارج سربه قد يتركه في نهاية المطاف وحيداً في مواجهة حزبه؟ ذلك ما ستكشفه الساعات المقبلة.
إذ لا يبدو أن الصقور يعوّل فقط على دعم حزب الأمة، بل يراهن أيضاً على ما قد تشهده الأحزاب والكتل الأخرى من انشقاقات أو خروج بعض النواب عن قراراتها وتوجهاتها المعلنة، أملاً في استقطاب أصوات إضافية تعزز موقفه في السباق، غير أن هذا الرهان يبقى "محفوفاً بالمخاطر"، في ظل التحالفات الواسعة التي تشكلت لدعم الطراونة، والتي تجعل من أي انشقاقات محتملة عاملاً غير مضمون في معادلة تبدو موازينها، حتى الآن محسومة إلى حد كبير.
الرجاء الانتظار ...