القاضي: لا تساهل مع مجرمين تجردوا من الإنسانية واختاروا طريق الغدر والإرهاب

التاج الإخباري -

القاضي: الحادث الإرهابي الجبان في الكرك أصاب قلوبنا بالفجيعة

القاضي: الأردنيون يقفون صفًّا واحدًا في مواجهة أيادي الإرهاب الغادرة

قال رئيس مجلس النواب مازن القاضي إن الحادث الإرهابي الذي استهدف أمن مجتمعنا واستقراره في كنيسة حمود في محافظة الكرك ما هو إلا فعل جبان ومدان بكل المقاييس الدينية والأخلاقية والوطنية، ولا تساهل مع مرتكبيه أو مع أولئك الذين يحاولون العبث بأمن الأردن أو المساس بوحدة أبنائه.

وأضاف القاضي، في بيان باسم مجلس النواب، أن هذه الأفعال الإرهابية لا تخدم إلا أعداء الأردن، وتصب في مصلحة كل الأجندات التي تسعى إلى تأزيم الأوضاع في المنطقة وإشعال الفتن وزرع الشقاق بين أبناء المجتمع الواحد.

وعبّر القاضي عن أحرّ التعازي لأسر الضحايا الذين أصاب رحيلهم قلوب أبناء الوطن بالفجيعة، داعيًا العلي القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

وقال القاضي إن واجبنا الوطني يقتضي أن نواجه الإرهاب بالحزم، والفتنة بالوعي، والكراهية بالتسامح، وأن نقطع الطريق على كل من يريد جرّ وطننا إلى دوامات الصراع والانقسام.

وتاليًا نص البيان كاملًا:

بكل مشاعر الغضب والاستنكار، ندين بأشد العبارات الحادث الإرهابي الجبان الذي استهدف أمن مجتمعنا واستقراره في كنيسة حمود في محافظة الكرك، ونؤكد أن مثل هذه الأفعال الإجرامية التي تستهدف الإنسان وتهدد السلم المجتمعي مرفوضة ومدانة بكل المقاييس الدينية والأخلاقية والوطنية.

ونؤكد ثقتنا بقوة الدولة ومؤسساتها الراسخة كافة، القادرة على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، وأن سيادة القانون ستبقى فوق الجميع، مشددين على أنه لا إفلات من العقاب، ولا تساهل مع من يحاول العبث بأمن الأردن أو المساس بوحدة أبنائه.

وإذ نستحضر بكل اعتزاز محافظة الكرك، التي تجمع بين التاريخ والمواقف الوطنية الراسخة، فإننا نؤكد أنها كانت وستبقى نموذجًا أصيلًا للعيش المشترك والتلاحم بين أبنائها المسلمين والمسيحيين، الذين جمعتهم الأرض والمصير، وتقاسموا الأفراح والأتراح، ووقفوا معًا في مواجهة التحديات. وستبقى الكرك، كما عهدناها، عنوانًا للوحدة الوطنية الأردنية، وشاهدًا على أن روابط الأخوة والمواطنة أعمق من أن تنال منها أفعال الغدر والإرهاب.

إن العلاقة التي تجمع المسلمين والمسيحيين في الأردن تجسّد شراكة راسخة في التاريخ والحاضر والمستقبل، وتقوم على المواطنة وصون كرامة الإنسان وحقه في العيش بأمان وحرية، وقد أثبت الأردنيون أن وحدتهم الوطنية هي مصدر قوتهم، وأن التنوع الديني والثقافي في وطننا يشكّل قيمة حضارية وإنسانية نعتز بها ونحميها.

إن هذه الأفعال الإجرامية لا تخدم إلا أعداء الأردن، وتصب في مصلحة كل الأجندات التي تسعى إلى تأزيم الأوضاع في المنطقة وإشعال الفتن بين أبناء المجتمع الواحد، ومن هنا فإن واجبنا الوطني يقتضي أن نواجه الإرهاب بالحزم، والفتنة بالوعي، والكراهية بالتسامح، وأن نقطع الطريق على كل من يريد جر وطننا إلى دوامات الصراع والانقسام.

إن هؤلاء المجرمين تجردوا من أبسط معاني الإنسانية، واختاروا طريق الغدر والإرهاب، بعد أن استباحوا حرمة دور العبادة، في فعل لن يزيد الأردنيين إلا صلابة وقوة وتماسكاً، فهذا وطن عصي على مؤامراتهم، وسيبقى شوكة في حلوق كل الغادرين والطامعين.



وإذ نعرب عن ثقتنا بأجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا الوطنية، فإننا ندعو أبناء شعبنا الأردني إلى التمسك بوحدتنا الوطنية التي كانت على الدوام سر قوتنا ومنعتنا، والتحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية، وعدم السماح للشائعات أو محاولات التحريض بأن تحقق أهداف من يقفون خلف هذه الجرائم.

ختامًا، سيبقى الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، وبوعي شعبه وبسالة جيشه ورجال أمنه وتماسك مؤسساته، وطنًا عصيًّا على الإرهاب والفتنة، وستبقى الكرك وأهلها نموذجًا للوحدة الوطنية، وسيظل الأردنيون جميعًا صفًّا واحدًا في الدفاع عن وطنهم وأمنه واستقراره.

حفظ الله الأردن آمنًا مستقرًّا، وحفظ جلالة الملك وشعبنا الأصيل، ورحم الله الضحايا، ومنَّ على المصابين بالشفاء العاجل، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى