أسعار تنكة زيت الزيتون تصل إلى 120 دينارًا

التاج الإخباري -

كشف نقيب أصحاب معاصر الزيتون ومنتجي الزيت الأردني، تيسير النجداوي، عن تباطؤ ملحوظ في الإقبال على المعاصر مع بدء موسم عصر الزيتون، بالتزامن مع انخفاض نسبة الزيت في الثمار، وفقًا لنتائج العصر الأولية في العديد من المعاصر.

وبيّن النجداوي أن الموسم بدأ بصورة متدرجة، إلا أن انخفاض نسبة الزيت في الثمار خلال الفترة الحالية يرتبط إلى حد كبير بعدم وصولها إلى مرحلة النضج المناسبة، الأمر الذي يستدعي منحها مزيدًا من الوقت قبل البدء بقطفها، لمدة تتراوح بين عشرة أيام وأسبوعين، بما يساعد على استكمال نضجها وتحسين نسبة الزيت المستخلصة منها.

وأشار النجداوي إلى أن درجة نضج ثمار الزيتون تختلف من منطقة إلى أخرى تبعًا للظروف الجغرافية والمناخية، مبينًا أن تحوّل لون الثمار تدريجيًا من الأخضر إلى البنفسجي ثم الأسود يُعد من المؤشرات التي يسترشد بها المزارعون لمتابعة مراحل النضج، مع مراعاة اختلاف الأصناف ومواعيد نضجها.

وأوضح أن المعاصر بدأت باستقبال المحاصيل من المناطق التي نضجت فيها الثمار بالفعل، بما فيها المناطق التي شهدت نضجًا مبكرًا لبعض الأصناف، في حين لا تزال مناطق أخرى بحاجة إلى مزيد من الوقت قبل بدء القطاف بصورة مناسبة.

وأكد أن اختلاف مواعيد النضج بين المناطق يجعل من الضروري التعامل مع الموسم وفقًا لطبيعة كل منطقة وحالة الثمار فيها، بدلًا من التوجه إلى القطاف في موعد موحد، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين توقيت القطاف وارتفاع نسبة الزيت وجودته.

وفيما يتعلق بالأسعار، توقع النجداوي أن تتراوح أسعار صفيحة زيت الزيتون خلال الموسم الحالي بين 95 و120 دينارًا، لافتًا إلى أن الأسعار النهائية تتأثر بعدة عوامل، أبرزها حجم المعروض والطلب في السوق، إلى جانب جودة الزيت ومواصفاته.

وبيّن أن حركة الأسعار تبقى مرتبطة بتطورات الموسم وحجم الإنتاج، مشيرًا إلى أن وفرة المحصول وجودته تسهمان في تحديد مستويات الأسعار التي تصل إلى المستهلك.

وأعرب النجداوي عن تفاؤله بالموسم الحالي، واصفًا إياه بالموسم الواعد، ومتوقعًا أن يسهم الإنتاج في تلبية احتياجات السوق المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب توفير فائض جيد من زيت الزيتون.

وأكد أهمية طمأنة المستهلكين بشأن توافر المنتج المحلي، في ظل التوقعات الإيجابية للموسم، مشيرًا إلى أن تطور الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة سيسهم في تكوين صورة أوضح عن حجم المحصول وكميات الزيت المتاحة في السوق.

من جهته، أكد أحد أصحاب معاصر الزيتون، محمود العمري، أن الموسم بدأ أيضًا بوتيرة متباطئة، داعيًا المزارعين إلى عدم الاستعجال في قطاف المحصول، ومراعاة حالة الثمار ودرجة نضجها قبل نقلها إلى المعاصر، لما لذلك من أهمية في الاستفادة من المحصول وتحسين مردوده.

كما حث المستهلكين على شراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة ومعروفة، والتعامل مع المعاصر والجهات التي تتمتع بسمعة جيدة، تجنبًا للتعرض للغش أو شراء منتجات لا تتوافق مع المواصفات المطلوبة.

وتُقدّر حاجة السوق المحلية من زيت الزيتون بنحو 25 ألف طن.

ويوجد في الأردن 20 مليون شجرة زيتون، يُورَّد 10% من إنتاجها إلى مجموعة من مصانع التخليل، فيما تُعصر الكمية المتبقية في 138 معصرة زيتون موزعة على مختلف مناطق المملكة.

ويُقدّر حجم الاستثمار في قطاع المعاصر بنحو 200 مليون دينار، كما يشكل موسم الزيتون مصدر دخل ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف الأسر الأردنية، التي يعمل أفرادها في القطاعات المساندة، مثل إدارة المزارع وتوريد مستلزماتها، والقطاف والنقل والعصر والتغليف والتوزيع.الرأي



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى