لماذا يلجأ غير المدخنين إلى السجائر الإلكترونية؟

التاج الإخباري -

كشفت بيانات وإحصاءات حديثة عن ارتفاع مقلق في أعداد الأشخاص الذين يستعملون السجائر الإلكترونية  (الفيب) دون أن يقربوا السجائر التقليدية في حياتهم، حيث تجاوزت أعدادهم ملايين المستخدمين عالمياً؛ ما يطرح تساؤلات ملحة حول الأسباب التي تدفع الفئات الشابة وغير المدخنين لتبني هذه العادة المبتكرة.

ووفقا لتقرير نشرته "بي بي سي"، فرغم أن السجائر الإلكترونية وُجدت أصلاً كبديل مُساعد للمدخنين للإقلاع عن التبغ، فإن العوامل النفسية والتسويقية لعبت دوراً كبيراً في استقطاب غير المدخنين. 

ويشير أطباء وخبراء صحة إلى أن الاعتماد النفسي المتمثل في حركات اليد والتشتيت البصري، خصوصاً أثناء التصفح الرقمي، يمثل محفزاً رئيساً لتعاطي النيكوتين، حيث تُحفز المادة دفقات متكررة من هرمون الدوبامين تخفف من التوتر والقلق الاجتماعي لدى الفئات الشابة.

التسويق المكثف

من جانب آخر، أدى التسويق المكثف للمنتجات عبر ألوان جذابة ونكهات الفواكه المتنوعة إلى ترسيخ الانطباع الخاطئ بأن السجائر الإلكترونية آمنة كلياً وغير مسببة للإدمان. وترى منظمات صحية أن هذه العوامل، إلى جانب ضغط الأقران في المدارس والجامعات، حولت الفيب إلى سلوك شائع ومقبول مجتمعياً.

وتثير هذه التطورات مخاوف الخبراء؛ ففي حين يسهم الفيب في تقليل نسب التدخين التقليدي، فإنه يعرض أفراداً جدداً لمخاطر النيكوتين دون سابقة إدمان.

وتدرس السلطات في عدد من البلاد حالياً فرض قيود أكثر حزماً على تصميم المنتجات وحزم التغليف ونكهاتها، بغية حماية الأجيال الناشئة وتقليل جاذبيتها بين غير المدخنين.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى