يزن الخضير .. أرقام مهرجان جرش تتحدث والنجاح يستحق "الإنصاف"

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

بعد النجاح "منقطع النظير" الذي حققته الدورة الأربعون من مهرجان جرش للثقافة والفنون بقيادة مديره التنفيذي يزن الخضير، لا بد من قراءة التجربة بموضوعية والاحتكام إلى الأرقام والنتائج بعيداً عن أي تجاذبات أو أحكام مسبقة.

فالمهرجان، بما شهده من فعاليات فنية وثقافية وحضور جماهيري وجهود تنظيمية وما حققه من ارتفاع في إيرادات بيع التذاكر، يقدم مؤشرات تستحق التوقف عندها وتقييمها بإنصاف، خصوصاً أن إدارة حدث بحجم مهرجان جرش تتطلب جهداً متواصلاً وتنسيقاً واسعاً بين مختلف الجهات المعنية.

وكشفت الأرقام المعلنة عن ارتفاع إيرادات بيع التذاكر خلال الدورة الأربعين إلى 421  ألف دينار أردني، مقارنة بـ 151 ألف دينار في الدورة التاسعة والثلاثين، بزيادة بلغت نحو 179%    وهي قفزة رقمية واضحة تعكس ارتفاع العائدات المتأتية من بيع التذاكر، وتستحق أن تكون جزءاً أساسياً من أي تقييم موضوعي لنتائج المهرجان.

وفي ظل هذه المؤشرات، يتصدر المشهد سؤال "مهم" حول جدوى استمرار بعض الانتقادات الموجهة إلى الخضير، في وقت يفترض أن يكون فيه الحوار حول المهرجان قائماً على تقييم الأداء والنتائج، وتحديد نقاط القوة والضعف، وتقديم الملاحظات التي تسهم في تطوير التجربة، لا التقليل من الجهود المبذولة أو تجاهل الأرقام المعلنة!

ولعل الدفاع عن يزن الخضير لا يعني وضعه فوق النقد ولا اعتبار كل ما تحقق خالياً من الملاحظات، بل يعني أن يكون النقد "منصفاً" وأن تُناقش أي ملاحظات استناداً إلى وقائع واضحة ومعايير مهنية، بعيداً عن الشخصنة أو الأحكام التي لا تستند إلى أدلة.

فمهرجان جرش ليس فعالية "عابرة" بل واجهة ثقافية وفنية للأردن، ونجاحه مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجهود وتراكم الخبرات، ومن الطبيعي أن تواجه أي تجربة بهذا الحجم تحديات وملاحظات، لكن الأهم هو تحويلها إلى فرص للتطوير، والبناء على الإنجازات التي تحققت.

لقد أظهرت أرقام الدورة الأربعين ارتفاعاً ملموساً في إيرادات التذاكر، وهو مؤشر يستحق التقدير والتحليل بالتوازي مع تقييم بقية الجوانب التنظيمية والفنية والجماهيرية.

ومن هنا، فإن الإنصاف يقتضي عدم إغفال النتائج الإيجابية عند تقييم أداء الإدارة التنفيذية، كما يقتضي إتاحة المجال أمام النقد المسؤول الذي يهدف إلى تحسين الأداء.

إذ لا يحتاج مهرجان جرش إلى معارك شخصية بقدر حاجته إلى تقييم مهني يحفظ الإنجازات ويعالج أوجه القصور ويدعم كل جهد يسعى إلى تطوير المهرجان وتعزيز مكانته .. فالنجاح لا ينبغي أن يكون سبباً لتصفية الحسابات، بل دافعاً لمواصلة العمل والبناء على ما تحقق، ويزن الخضير كغيره من المسؤولين عن هذا الحدث، يستحق أن يُقيّم أداؤه في ضوء الوقائع والأرقام والنتائج.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى