بعد استهداف مطار الملك خالد .. هل وصلت السعودية الى مرحلة "كسر العظم" ؟

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

خبير عسكري لـ " التاج" : الساعات المقبلة "حاسمة" .. ودقة استهداف مطار الرياض تثير التساؤلات!

انتقلت مدارس في العاصمة السعودية الرياض إلى نظام التعليم عن بُعد اعتبارًا من الأحد، لمدة أسبوع، عقب الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، السبت، ونُسب إلى الحوثيين في اليمن، وفق رسالة وُجّهت إلى أولياء الأمور، وهي المرة الثانية التي يُتخذ فيها إجراء مماثل في العاصمة خلال أقل من شهر.

وفي قراءة للتطورات الأمنية والعسكرية الراهنة، قال الخبير العسكري والاستراتيجي د. نضال أبو زيد إن استهداف العاصمة السعودية الرياض، وتحديدًا مطار الملك خالد الدولي، جاء ضمن احتمالات سبق أن أشار إليها، موضحًا أن الهجوم انعكس على الحياة اليومية في السعودية، في ظل الإجراءات المتخذة، ومنها تحويل المدارس إلى التعليم عن بُعد.

وأوضح أبو زيد خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" إلى أن تنفيذ الهجوم بهذه الدقة قد يشير إلى وجود دعم إيراني للحوثيين في التخطيط والتوجيه، معتبرًا أن إصابة المبنى رقم 3 في مطار الملك خالد الدولي تتطلب - وفق تقديره -  إمكانات تقنية متقدمة في توجيه الصواريخ والاستعانة بالصور الجوية لتحديد الأهداف.

وأشار إلى معلومات تتحدث عن وجود أطراف من الحرس الثوري الإيراني تشارك في إدارة العمليات العسكرية مع الحوثيين في اليمن، وذكر من بينهم الجنرال رضا الش، معتبرًا أن الجماعة طورت قدراتها العسكرية بمشاركة إيرانية.

وفي تفسيره لتوقيت الهجوم، قال أبو زيد إن الحوثيين قد يكونون استغلوا انشغال الولايات المتحدة بالتحضيرات لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، إلى جانب اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، مرجحًا أن تكون هذه العوامل قد أثرت في حسابات الجماعة بشأن رد الفعل الأميركي.

وأوضح أن الحوثيين كانوا أمام خيارين، يتمثل الأول في استهداف مراكز الطاقة السعودية، بما قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز المملكة وتؤثر في إمدادات الطاقة العالمية، فيما يتمثل الثاني في استهداف مراكز السيادة السعودية، مثل مطار الملك خالد الدولي، وهو ما قال إن الهجوم الأخير جسّده.

وأضاف أن الحوثيين، بعد خسارة مناطق واسعة، ولا سيما ما وصفه بـ "الهدف عالي القيمة" في باب المندب، اتجهوا إلى محاولة توسيع نطاق استهدافاتهم داخل السعودية، والتركيز على مراكز السيادة فيها.

واعتبر أن الجماعة تسعى من خلال هذه التحركات إلى إيجاد مخرج من المواجهة العسكرية، سواء عبر التلويح بالتفاوض أو العودة إلى طاولة المفاوضات، لكنه استبعد قبول السعودية الدخول في مفاوضات مع الحوثيين في الوقت الراهن، في ضوء التطورات الأخيرة.

ورجح أبو زيد أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيدًا عسكريًا قد يمتد إلى مراكز الثقل الاستراتيجي للحوثيين في صنعاء، مشيرًا إلى احتمال استهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للجماعة في العاصمة اليمنية خلال الأيام المقبلة، وربما الساعات المقبلة.

وختم بالقول إن الحكم على مسار الحسم العسكري في اليمن لا يزال مبكرًا، في ظل احتمالات اتساع المواجهة خلال الفترة المقبلة.

يذكر أن الهيئة العامة للطيران المدني السعودي أعلنت منتصف ليل السبت الأحد، وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين جراء الهجوم، فيما علّقت السلطات السعودية العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي عقب الاعتداء.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى