مشاقبة يكتب: الوطن الدولة
التاج الإخباري -
بقلم: أ.د أمين مشاقبةالأردن دولة عربية مستقلة ذات سيادة، رغم قلة مساحتها، وندرة مواردها، إلا أنها دولة مستقرة ومستمرة منذ التأسيس سنة ١٩٢١، ومرت عليها صعاب وآلام، وتخطت باقتدار العديد من التهديدات، وواجهت التحديات بعزيمة فائقة، وكل من راهن في الزمن الغابر عليه انتهى إلى غير رجعة. الأردن يمتلك قيادة حكيمة عقلانية واقعية وذات تصميم عالٍ على الحفاظ على الوطن الدولة، فعبر أربعة أجيال من القادة الهاشميين لا زال الوطن يسير وراياته مرفوعة، فالقيادة الهاشمية لعبت دورًا مميزًا وفاعلًا في استمرار حالة من الأمن والاستقرار نادرة الوجود في الوطن العربي، فالوطن يمتلك قدرات ذاتية تدفعه إلى الأمام بعزة وكرامة، والشعب الأردني يملك مقومات من العزيمة والفخر ندر وجودها، فالكرم والشهامة وعزة النفس والرجولة هي ديدن الأردنيين ربع الكفاف الحمر، أن حالة التلاحم بين القيادة والشعب تشكل مرتكزًا أساسيًا في الاستقرار والحفاظ على الأمن، وعبر تاريخ الأردن الحديث تطورت العلاقة القائمة على الولاء والانتماء والاحترام والتقدير المتبادلين، هذا وتملك القيادة الأردنية احترامًا وتقديرًا على المستويين العربي والعالمي.
إن صورة الدولة الداخلية تمتاز بالوحدة والتماسك والإيمان بمسيرة الدولة، رغم كل التهديدات والتحديات إن كانت سياسية، أو اقتصادية أو اجتماعية، الوطن الدولة لا مناص من احترامه وتقديره، رغم الضائقة الاقتصادية أو الظروف المحيطة التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا على الحياة العامة للمواطنين، وهناك جهد مبذول من الحكومة للتخفيف من العبء، تحسين ظروف الحياة عامة، فالأحداث المحيطة والدورة الاقتصادية ستزول، عندها ينعكس الأمر على العامة، إن الصبر الاستراتيجي الذي يملكه الأردنيون عالٍ ومقدر.
أما صورة الدولة الخارجية فهي في عيون الآخرين، الأمن، الاستقرار، الثبات، وتحظى باحترام وتقدير بالغين، واستطاع جلالة الملك عبدالله الثاني بأن يضع للأردن موقعًا عالميًا من خلال علاقاته المتميزة مع معظم دول العالم، وأهدافه واضحة للعيان، ومواقفه مع الحق العربي وضرورة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على قاعدة الشرعية الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار. إن السياسة الأردنية الواقعية والعقلانية وعدم التطرف أعطت البلاد احترامًا مقدسًا، وأعطت شرف الإصغاء للمواقف الأردنية الثابتة.
إن هذا الوطن مهما يُحاك ضده، وما يُقال في بعض وسائل الإعلام قادر على الثبات على الحق ودحض كل المؤامرات الرخيصة، ونتيجة لارتفاع معدلات الوعي، فإن كل ما يُحاك في الخفاء أو في العلن سيتحطم على صخرة الوطن الصامد، فالأعاصير ستعدي، ويبقى الوطن شامخًا عزيزًا بأهله وقيادته.
الرجاء الانتظار ...