قيود أمنية ومخدرات .. "هيئة النقل" تحذر عبر "التاج" من التعامل مع التطبيقات غير المرخصة

التاج الإخباري -

لينا الناصر

قال مسؤول ملف التطبيقات الذكية في هيئة تنظيم النقل البري محمد العبداللات، إن هدف الهيئة من الحملات الرقابية على تطبيقات النقل الذكية هو تنظيم السوق ورفع مستوى الالتزام، وليس تسجيل المخالفات أو تحصيل مبالغ مالية من الشركات.

وأوضح العبداللات في تصريح لـ"التاج الإخباري"،الأحد، أن الهيئة ستعتمد على طلب رحلات حقيقية عبر التطبيقات لرصد المخالفات، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ستسهم في ضبط السوق تدريجيًا، إلى جانب تعزيز "وعي المواطنين" بضرورة استخدام التطبيقات المرخصة

وأضاف أن اتخاذ الإجراءات وتسجيل المخالفات سيشكل رادعًا، إلى جانب تركيز الهيئة على وعي المواطن، داعيًا إلى عدم استخدام أي تطبيق -غير مرخص- لما قد يترتب على ذلك من مخاطر.

وأشار إلى وجود عدد من التطبيقات غير المرخصة، موضحًا أن حصرها صعب بسبب تغيير أسمائها وحجبها، في وقت أصبح فيه هذا النشاط إلكترونيًا ويعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وبين أن الإقبال على التطبيقات غير المرخصة ليس أكبر من الإقبال على التطبيقات المرخصة، مؤكدًا أن توجه الهيئة هو تنظيم السوق بحيث لا يبقى أي تطبيق غير مرخص.

وحول دوافع استخدام المواطنين للتطبيقات غير المرخصة، قال العبداللات إنه لا يعتقد أن المنافسة تقوم أساسًا على السعر، مشيرًا إلى أن مخاطر التعامل مع هذه التطبيقات "أعلى بكثير".

وأوضح أن الهيئة رصدت حالات استخدم فيها مواطنون تطبيقات غير مرخصة، ليتبين لاحقًا أن السائق لديه قيود قضائية أو مرتبطة بالمخدرات، أو أن بحوزته مواد مخدرة داخل المركبة.

توثيق المخالفات بالتنسيق مع الجهات المعنية

وفيما يتعلق بتوثيق المخالفات التي ترصدها الفرق الرقابية، أكد العبداللات أن الهيئة ستتولى التوثيق المباشر لطلب الرحلة واحتساب المخالفة وجميع الإجراءات المتعلقة بها، بالتنسيق مع إدارة السير والدوريات الخارجية والأمن العام والجرائم الإلكترونية.

تسييل الكفالة مرتبط بالتسعيرة والترخيص

وحول آلية تسييل جزء من كفالة الشركات، أوضح العبداللات أن الكفالة مرتبطة بشقين، أحدهما يتعلق بالتسعيرة، والآخر بالمخالفات المتعلقة بالموظفين والكباتن غير المرخصين.

وقال إن الهيئة ستتحقق من أسعار الرحلات من خلال طلب الرحلة فعليًا ومعرفة نقطة البداية والنهاية والمسافة، واعتماد عداد التكسي مضافًا إليه 20% للمقارنة مع سعر التطبيق.

وأكد أن المشكلة لا تكون عندما يكون سعر الرحلة عبر التطبيق أعلى من السعر المعتمد للمقارنة، وإنما عندما يكون أقل منه.

وأوضح أن الهيئة تعمل وفق ما وصفه بـ"العدالة النمطية" بين أنماط النقل المختلفة، مبينًا أن التطبيقات تعتبر خدمة رفاهية، وأن "كابتن" التطبيقات يدفع رسومًا سنوية تبلغ 400 دينار، إضافة إلى رسوم التصريح والتأمين، فيما تتراوح عمولة الشركة بين 15% و29% من قيمة الرحلة.

وقال إن الهيئة تسعى إلى حماية نمط "التكسي"، إلى جانب مراعاة المواصلات العامة والتطبيقات، بما يحقق العدالة بين أنماط النقل المختلفة.

رقم لكل رحلة.. وربط إلكتروني مع الشركات

وكشف العبداللات عن توجه الهيئة إلى تنفيذ ربط إلكتروني مع جميع شركات التطبيقات، بما يتيح مراقبة الرحلات.

وأوضح أنه لا يمكن للهيئة مراقبة جميع الرحلات بشكل مباشر بسبب العدد الكبير للرحلات، لكن كل رحلة سيكون لها رقم “Trip ID”، بما يتيح التحقق من تفاصيلها عند تقديم شكوى.

وبين أن بيانات الرحلة ستتيح معرفة سعر الرحلة والمسافة المقطوعة والعمولة، إضافة إلى تفاصيل أخرى، مشيرًا إلى أن هذه الآلية ستشكل جزءًا من الرقابة.

الحملة تبدأ في جميع المحافظات

وفيما يتعلق بالحملة الرقابية المقرر إطلاقها في 7 تشرين الأول، قال العبداللات إن الحملة ستبدأ في جميع المحافظات، مع استمرار التنسيق لتشكيل اللجان الميدانية وتوزيعها.

وأكد في ختام حديثه لـ"التاج" أن الهدف النهائي للهيئة هو تنظيم سوق تطبيقات النقل الذكية، وليس زيادة عدد المخالفات أو الإجراءات المتخذة بحق الشركات، مشددًا على أن “العبرة بالانتظام” وليس بعدد المخالفات




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى