المناصب في الأردن .. بالوراثة أم للأكفأ؟

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

لطالما أثارت مسألة تولّي المناصب العامة في الأردن نقاشًا وحالة من الجدل لدى الأردنيين حول المعايير التي تحكم الوصول إليها، وما إذا كانت الكفاءة والخبرة هما الأساس، أم أن الاعتبارات الاجتماعية والعائلية والعلاقات العامة قد تلعب دورًا في بعض الحالات!

ولعل ما تم تداوله مؤخرا حول أن 136 أردنيًا فقط يتناوبون على المناصب العامة، من رئيس مجلس ادارة ومدير إلى وزير وسفير، قبل أن يعودوا مجددًا إلى مواقع أخرى.

الأسماء ذاتها تتكرر في المناصب، عندما تتكرر أسماء عائلات أو شخصيات معروفة في مواقع المسؤولية، الأمر الذي يفتح باب التساؤل حول حدود تأثير الإرث العائلي في الحياة العامة، وما إذا كان تشابه الأسماء أو انتماء الشخص إلى عائلة معروفة يعني بالضرورة امتلاكه أفضلية في الوصول إلى المنصب!

في المقابل، فإن وجود أكثر من فرد من العائلة نفسها في مواقع عامة لا يعني بحد ذاته غياب الكفاءة أو أن التعيين جاء نتيجة القرابة؛ فالمعيار الأساسي في تقييم أي مسؤول يفترض أن يرتبط بمؤهلاته وخبراته ومساره المهني، وليس باسم العائلة الذي يحمله.

وبين هذين الطرحين، هناك محور أكثر أهمية متعلقًا بآليات اختيار شاغلي المناصب العامة، ومدى وضوح معايير الاختيار، ودرجة اعتمادها على الكفاءة والخبرة والاختصاص، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويضمن وصول أصحاب القدرة إلى المواقع التي تتطلب مسؤولية عامة.

فهل تكفي الكفاءة وحدها للوصول إلى المنصب؟ أم أن عوامل أخرى قد تتداخل أحيانًا في رسم طريق الوصول إلى مواقع المسؤولية؟ سؤال يتجدد كلما تم تداول اسم جديد من عائلة سبق أن شغل أحد أفرادها موقعًا عامًا، ويضع آليات الاختيار أمام اختبار الشفافية وتكافؤ الفرص .. ومن هنا يبقى السؤال المناصب في الأردن .. بالوراثة أم للأكفأ؟

 

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى