قفزة النفط فوق 105 دولارات .. هل يدفع الأردنيون ثمن موجة ارتفاع جديدة؟
التاج الإخباري -
ربى الدغامين.الشتاء على الأبواب .. توقعات بارتفاع أسعار الوقود في الأردن 5% الشهر المقبل
قال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن أسعار النفط العالمية تجاوزت حاجز الـ 105 دولار للبرميل، مع توقعات ببقائها ضمن نطاق مرتفع يتراوح بين 90 و100 دولار، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بإمدادات النفط وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأوضح عايش خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن استمرار أسعار النفط عند هذه المستويات يعني زيادة في كلفة فاتورة استيراد النفط بالنسبة للأردن، وارتفاعًا محتملًا في أسعار المشتقات النفطية، مشيرًا إلى أن البديل يتمثل في تحمل الحكومة كلفًا إضافية، وهو ما يفرض ضغوطًا على المالية العامة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس كذلك على كلف الشحن والتأمين والأسعار النهائية للسلع والخدمات، مؤكدًا أن الاقتصاد الأردني "حساس جدًا" لأسعار الطاقة، باعتبارها من أبرز المحركات للعملية الاقتصادية والاجتماعية.
وبيّن أن ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على معدلات التضخم، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على أسعار الفائدة، بما يزيد من الكلف في السوق ويؤثر بصورة مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
ولفت عايش إلى أن التأثير يصبح أكثر وضوحًا مع ارتفاع الطلب على الديزل، لا سيما في قطاعات النقل والزراعة، إلى جانب زيادة الطلب على الغاز مع الاقتراب من فصل الشتاء والحاجة إلى تعزيز المخزونات.
ووصف عايش المشهد بأنه "ثالوث متداخل"، يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة، وبقاء التضخم مرتفعًا، وارتفاع أو استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، موضحًا أن تداخل هذه العوامل يرفع الكلف ويؤثر في القدرة الشرائية للمواطن.
وأضاف أن دخول فصل الشتاء يفرض بدوره نفقات إضافية على الأسر والأفراد، ما يقلل السيولة المتاحة لدى المواطنين، لتتراجع القدرة الشرائية من حيث حجم السيولة ومن حيث القيمة الشرائية لهذه السيولة بفعل التضخم وارتفاع الأسعار.
وفيما يتعلق بأسعار المشتقات النفطية، توقع عايش ارتفاعها بنسبة لا تقل عن 5% للشهر الحالي وتشرين الأول المقبل، معتبرًا أن ذلك سيضغط بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات، ويضيف كلفًا جديدة يتحملها المواطن والاقتصاد الأردني.
الرجاء الانتظار ...