الاقتصاد الأردني يسجل نموًا 2.9% في الربع الأول من 2026

التاج الإخباري -

أظهر الاقتصاد الأردني "مرونة ملحوظة" خلال النصف الأول من 2026، رغم التداعيات السلبية للصراع في الشرق الأوسط، وفق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي أشار إلى نمو الاقتصاد بنسبة 2.9% على أساس سنوي في الربع الأول، مدفوعًا بنشاط قوي في قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة.

وقال البنك، في أحدث تقرير له عن الآفاق الاقتصادية الإقليمية، إن الاقتصاد الأردني حافظ على قدرته على الصمود رغم اضطرابات مؤقتة في إمدادات الطاقة وقطاع السياحة خلال آذار، على خلفية الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح أن النشاط القوي في قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة عوّض جزئيًا تباطؤ النشاط في قطاعات التعدين والإنشاءات والخدمات المرتبطة بالسياحة.

وكان الاقتصاد الأردني قد سجل نموًا بنسبة 2.8% في 2025، مقارنة مع 2.5% في 2024، قبل أن يتسارع النمو إلى 2.9% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي.

احتياطيات عند مستويات مريحة

وأشار التقرير إلى أن الاحتياطيات الدولية للأردن بقيت عند مستويات وصفها البنك بـ"المريحة"، إذ بلغت 26.5 مليار دولار، ما يعادل 23 مليار يورو، في تموز 2026، بما يغطي أكثر من 8 أشهر من الواردات.

وفي القطاع الخارجي، تقلص عجز الحساب الجاري خلال الربع الأول من 2026، نتيجة انخفاض الواردات وقوة تحويلات العاملين، رغم تراجع صادرات السلع وإيرادات السياحة.

لكن عجز الميزان التجاري اتسع في فترة لاحقة نتيجة إعادة تقييم الذهب وارتفاع الإنفاق على واردات الطاقة.

وفي ما يتعلق بالأسعار، قال البنك إن ارتفاع أسعار الوقود دفع التضخم إلى ذروة بلغت 2.8% في أيار، قبل أن يتراجع إلى 2.7% في تموز.

وأشار إلى أن البنك المركزي الأردني رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في أيلول 2026 إلى 6%، بما يعكس قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في إطار جهود المحافظة على ربط الدينار بالدولار.

نمو متوقع عند 2.8% في 2027

ويتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن يتباطأ نمو الاقتصاد الأردني إلى 2.5% في 2026، بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية عن توقعاته الصادرة في حزيران، قبل أن يتسارع النمو إلى 2.8% في 2027، دون تغيير عن التوقعات السابقة.

وقال البنك إن النمو خلال العام الحالي يتأثر بعدم الاستقرار الإقليمي واضطرابات التجارة وزيادة حالة عدم اليقين المحيطة بالسياحة وتدفقات الاستثمار.

ويرجح التقرير تعافي النمو في 2027، شريطة معالجة اختناقات التجارة وتراجع أسعار الطاقة.

وعلى المستوى الإقليمي، أشار البنك إلى تباين أداء اقتصادات جنوب وشرق المتوسط، إذ أظهر الأردن ومصر مرونة ملحوظة في النصف الأول من العام، رغم التداعيات السلبية للصراع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، قال التقرير إن لبنان تضرر بشدة من الحروب داخله وفي أنحاء المنطقة، ما تسبب بمزيد من الأضرار للبنية التحتية، فيما استمرت صادرات النفط العراقية في التأثر بإغلاق مضيق هرمز في ظل غياب بدائل قابلة للتطبيق على المدى القصير.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى