"لو كان هناك وعي في الامم المتحدة"..
العرموطي لـ"التاج": خطاب الملك كان كفيلاً بتحويل جرائم الاحتلال إلى الجنائية الدولية
التاج الإخباري -
حنين زبيده ْقال النائب صالح العرموطي إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة كان "خطابا جامعا مانعا"، ومثل "ضمير الامة العربية والاسلامية"، لما تضمنه من استعراض ووصف دقيق لما يرتكب من مجازر بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف العرموطي في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن جلالة الملك استخدم لغة قوية في توصيف ما يجري، مشيرا الى استشهاد أكثر من 300 طفل بعد وقف إطلاق النار، والى ما وصفه بالتطهير العرقي الذي يقوم به الاحتلال الاسرائيلي، في وقت لم تلتفت فيه الامم المتحدة الى ما يجري.
وأشار الى أن جلالة الملك وصف اللحظة الراهنة بأنها "لحظة استثنائية في التاريخ"، متسائلا لماذا لم يشهد العالم من قبل هذا الكم الهائل من المعاناة، ومبينا أن هذه المعاناة رافقها تعطيل للقانون الدولي والشرعية الدولية والاتفاقيات الدولية.
وقال العرموطي إن جلالة الملك حمل المسؤولية للامم المتحدة وللعالم بمجموعه عما يرتكب من مجازر بحق الشعب الفلسطيني، وما يجري في لبنان وسوريا واليمن والسودان وكثير من الاقطار.
ووصف خطاب الملك بأنه قوي وجامع، وبنبرة قوية جدا لإدانة الاحتلال الاسرائيلي، الذي قال إنه لا أحد يردعه، لا القانون الدولي ولا الشرعية الدولية، مشيرا الى عدم اتخاذ قرار من الامم المتحدة بتجميد أو فرض عقوبات على ما ارتكبه الاحتلال من جرائم وترحيل قسري للشعب الفلسطيني، وما يقيمه من حواجز.
وأضاف أن جلالة الملك وصف هذه الافعال بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، واستخدم لغة الجانب الانساني، كما أكد أن الاردن "يحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الاردني بقوة"، معتبرا أن ذلك يعبر عن وحدة الشعب الاردني وقوته.
وأشار العرموطي في حديثه لـ"التاج"، الى أن الخطاب تناول كذلك الاسلام في ظل أحداث الكراهية، مبينا أن جلالة الملك أكد أن الاردن يدافع عن الاسلام في ظل هجمة أحداث الكراهية، الى جانب تمسكه بالوصاية الهاشمية والقيم الانسانية.
وأكد أن الخطاب تضمن إدانة لتعطيل تطبيق القانون الدولي، وإدانة للاحتلال الاسرائيلي والمجتمع الدولي والامم المتحدة، متسائلا عن سبب عدم وجود موقف تجاه ما يجري في فلسطين، وما تشهده الضفة الغربية من تهجير ومصادرات.
وقال العرموطي لـ"التاج"، إن ما ورد في خطاب جلالة الملك يمثل "مستوى راقيا"، معتبرا أنه لو كان هناك وعي في الامم المتحدة، فإن خطاب جلالة الملك فيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبت في غزة وفلسطين والضفة الغربية كان سيشكل سببا لتحويل الملف الى المحكمة الجنائية الدولية، بموجب نظام روما وميثاق الامم المتحدة، باعتبار ما يقوم به الاحتلال إخلالا بالسلم والامن العالمي ويرتب المساءلة الجنائية.
ودعا البرلمانات العربية والاسلامية الى تبني ما ورد في الخطاب، كما دعا وسائل الاعلام الى تبني الموضوع وإبراز الجوانب التي وصفها بالايجابية في الخطاب الملكي.
واعتبر أن الخطاب من "أقوى الخطابات" التي سمعها في الهجوم على الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى أن جلالة الملك أكد أن الاحتلال ارتكب الجرائم وخرق القانون الدولي والشرعية الدولية.
وقال إن خطاب الملك مثل "ضمير الامة العربية والاسلامية"، معتبرا أن التحليل الذي انطلق منه الخطاب يعكس وعيا وعمقا سياسيا قويا، وصاغ خطابا جامعا يمثل ضمير الامة العربية والاسلامية.
وأشار الى أن ما أورده جلالة الملك بشأن المستوطنين والضرب وإطلاق النار والاستيلاء على الاراضي والمصادرات، أوصل الرسالة الى العالم والامم المتحدة والمجتمع الدولي، بأن الاحتلال يرتكب هذه المجازر في ظل صمت عربي واسلامي ودولي مطبق.
وأضاف أن خطاب الملك أظهر مدى خطورة التقاعس السياسي العالمي وصمت المجتمع الدولي عما يرتكب من مجازر ومذابح، معتبرا أن سقف الخطاب السياسي تجاه المجتمع الدولي كان "مستوى عاليا وراقيا"، ومثل الشعب العربي والاسلامي.
ودعا العرموطي، خلال حديثه مع "التاج"، جامعة الدول العربية الى تبني الخطاب الملكي واعتباره وثيقة رسمية من وثائق الامم المتحدة ومن وثائق جامعة الدول العربية، كما دعاها الى عقد قمة عربية اسلامية لمناقشة ما ورد في الخطاب.
وقال إن الخطاب أدان بصورة واضحة الاحتلال الاسرائيلي، مضيفاً أنه لو كان هناك ثقل في مجلس الامم المتحدة، "لحول المجرمون الصهاينة الى المحكمة الجنائية بتهمة جرائم ضد الانسانية، وجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب".
الرجاء الانتظار ...