رسائل "حاسمة وحازمة" .. ترقب أردني وعالمي لخطاب الملك أمام الأمم المتحدة اليوم

التاج الإخباري -

خاص.

يترقب الأردنيون والعالم كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، وسط مرحلة إقليمية ودولية شديدة "الحساسية"، تتداخل فيها أزمات غزة والضفة الغربية مع التطورات المتسارعة في سوريا ولبنان، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

ويأتي الخطاب في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الرسائل التي سيحملها الملك بشأن الحرب على غزة، وما يجري في الضفة الغربية، في ظل استمرار التحذيرات الأردنية من مخاطر التهجير والضم وتغيير الواقع على الأرض، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز الأراضي الفلسطينية إلى المنطقة بأكملها.

ومن المرتقب أن يضع الملك المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، متسائلاً عن جدوى استمرار التحذيرات والبيانات الدولية في ظل استمرار الوقائع على الأرض، وعن قدرة النظام الدولي على حماية القانون الدولي عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.

ويحضر في هذا السياق ما يعتبره الأردن فجوة بين اللغة السياسية والواقع الميداني، إذ إن توصيف عمليات الهدم والتهجير والاستيطان والمصادرة بمصطلحات مخففة لا يغير من حقيقة آثارها على الفلسطينيين، ولا من تأثيرها على فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

كما يتوقع أن يتناول الخطاب قضية "ازدواجية المعايير" في التعامل الدولي مع الأزمات، خصوصاً أن المجتمع الدولي سبق أن استخدم أدوات سياسية واقتصادية ودبلوماسية في أزمات مختلفة، فيما لا تزال القضية الفلسطينية تواجه مساراً طويلاً من التعطيل وعدم تنفيذ القرارات الدولية.

وفي مقابل اللهجة "الحازمة" تجاه ما يجري، من المنتظر أن يجدد الملك التأكيد على أن السلام يبقى الخيار الذي يتمسك به الأردن، مستنداً إلى حل الدولتين والمبادرة العربية للسلام، التي طرحت مساراً واضحاً لتحقيق السلام مقابل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ولا تقتصر الرسائل المرتقبة على الملف الفلسطيني، إذ يُنتظر أن يتطرق الملك إلى التطورات في دول الجوار، وما يراه الأردن من مخاطر مرتبطة بالتوسع العسكري الإسرائيلي في المنطقة، خصوصاً عندما تمس هذه التطورات أمن المملكة وحدودها ومصالحها ومصادر مياهها.

كما يتوقع أن يسلط الملك الضوء على الأزمات الإنسانية، ودعم الأردن للشعب الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إلى جانب التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

ويحضر كذلك في الخطاب الدور الأردني في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، إلى جانب مساعي المملكة لتعزيز الاقتصاد والاستثمار والتجارة والتكنولوجيا، وترسيخ موقع الأردن كشريك مستقر وموثوق في المنطقة.

ويأتي خطاب الملك في افتتاح المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تعقد بين 22 و28 أيلول الحالي تحت شعار استعادة الثقة وإدارة التحول، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لمعالجة الأزمات المتشابكة وتعزيز دور الأمم المتحدة.

ويحمل خطاب الملك - وفقاً لما يترقبه المتابعون- معادلة واضحة تقوم على الجمع بين الدبلوماسية والقدرة على حماية المصالح، وبين التمسك بالسلام ورفض فرض وقائع جديدة بالقوة، في تأكيد على أن ثوابت الأردن لا تتغير بتغير مستوى اهتمام العالم بالأزمات.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى