النيابة اللبنانية تطلب اتهام الرئيس السابق ميشال عون في انفجار مرفأ بيروت

التاج الإخباري -

طلبت النيابة العامة التمييزية في لبنان اتهام الرئيس السابق ميشال عون في قضية انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من آب/أغسطس عام 2020، وفق ما أفاد مصدر قضائي.

وقال المصدر إن المحامي العام التمييزي طلب من المحقق العدلي "توجيه الاتهام مباشرة إلى الرئيس السابق ميشال عون"، على اعتبار أنه "كان على علم مسبق بوجود نترات الأمونيوم في المرفإ وبخطورتها، من دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة أو يطرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع".

وسلّم المحامي العام التمييزي، الثلاثاء، مطالعته بشأن الملف إلى المحقق العدلي، وحدد فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصا، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادعى عليهم الأخير.

ويبقى القرار الاتهامي من صلاحية المحقق العدلي، الذي يتوقع أن يصدره خلال الأسابيع المقبلة.

ووقع انفجار مرفإ بيروت في الرابع من آب/أغسطس عام 2020، عندما اندلع حريق في العنبر رقم 12 في مرفإ العاصمة اللبنانية، حيث كانت تخزن كمية كبيرة من نترات الأمونيوم منذ سنوات.

وكانت نحو 2750 طنا من نترات الأمونيوم قد وضعت في المرفإ بعد أن رست سفينة "روسوس" في بيروت عام 2013، ثم جرى حجز حمولتها وتخزينها في العنبر رقم 12. وبقيت المادة مخزنة لسنوات في ظروف لم تكن ملائمة لخطورتها.

وأدى الانفجار إلى مقتل أكثر من 200 شخص، وإصابة آلاف، وتدمير أجزاء واسعة من العاصمة، كما أدى إلى تشرد أعداد كبيرة من السكان وتسبب في أضرار مادية هائلة. ووصف الانفجار بأنه من أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ الحديث.

ومنذ الساعات الأولى، أثارت الكارثة أسئلة حول كيفية وصول هذه الكمية الكبيرة من نترات الأمونيوم إلى المرفإ، وسبب بقائها في العنبر لسنوات، ومن كان على علم بوجودها وبمخاطرها، ومن تقع عليه المسؤولية عن عدم إزالتها أو تأمينها.

وفي أعقاب الانفجار، فتح تحقيق قضائي في الملف، وتعاقب على تحقيقه محققون عدليون، في قضية شهدت عقبات وطعونا وتجاذبات سياسية وقضائية. ومن أبرز أسماء التحقيق القاضي طارق بيطار، الذي عاد ملفه إلى الواجهة مع استئناف التحقيق وتجدد المسار القضائي.

وبعد ست سنوات على الكارثة، لا يزال ملف الانفجار محط أنظار، في ظل مطالبات عائلات الضحايا بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين. ويأتي طلب اتهام الرئيس السابق ميشال عون ضمن مسار قضائي لم تحسم نهايته بعد، ومن ثم فإن طلب الاتهام لا يعني صدور حكم نهائي بالإدانة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى