متى أصبح طلب نصف دينار أسهل من كسبه؟!

التاج الإخباري -

بقلم: محمد الحموري

ظاهرة التسول في الأردن لم تعد دائمًا مرتبطة بالحاجة والعجز؛ فهناك من هو بصحة جيدة، وقادر على العمل والإنتاج، ومع ذلك يختار الوقوف في الشوارع وطلب عشرة قروش أو نصف دينار أو دينار، وكأن العمل أصبح عيبًا، والسؤال أصبح مهنة!

المشكلة ليست في المحتاج الحقيقي؛ فله كل الاحترام والمساعدة، وإنما في من استسهل مدّ يده بدل أن يشمّر عن ساعده، وفي مجتمع قد يتحول فيه التعاطف غير المنضبط إلى تشجيع على الاستمرار.

والحقيقة أن المسؤولية مشتركة؛ فكما يجب أن توفر الدولة فرصًا وبرامج تشغيل مناسبة، يجب على القادر أن يبحث عن العمل، وعلى المواطن أن يعرف متى تكون مساعدته إنقاذًا لإنسان، ومتى تكون مساهمته في تكريس ثقافة الاتكال والتسول.

ساعد المحتاج… لكن لا تجعل من مالك مكافأة لمن اختار السؤال بدل العمل.
فالكرامة تُبنى بالعمل، ولا تُمنح بالتسوّل.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى