الأردن يترأس مؤتمر العمل العربي .. والقطامين: التكامل سبيل لمواجهة تحديات المنطقة

التاج الإخباري -

انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، برئاسة الأردن وتحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة وفود من 21 دولة عربية.

ويستمر المؤتمر، الذي تنظمه منظمة العمل العربية، حتى 20 سبتمبر 2026، بحضور وزراء العمل وممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة، الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، إضافة إلى ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.

وأكد رئيس المؤتمر، وزير النقل والعمل نضال القطامين، أن الحوار والتعاون والتكامل بين أطراف الإنتاج الثلاثة يمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية.

وأشار القطامين إلى أن تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية لهذا العام، بعنوان «النمو الاقتصادي المستدام: نحو تنمية اجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية»، ناقش سياسات تحقيق النمو المستدام والتوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، موضحاً أن هذا النمو يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والقدرة على مواجهة الأزمات، عبر تكامل أدوار الحكومات وأصحاب العمل والعمال، ودعم الحوكمة والابتكار والاستثمار في رأس المال البشري.

وأعرب عن فخر الأردن برئاسة هذه الدورة، التي تُعد منبراً للحوار البنّاء بين أطراف الإنتاج؛ للوصول إلى رؤى وتوصيات قابلة للتنفيذ تضع الإنسان العامل في قلب التنمية، وتوازن بين متطلبات النمو وحقوق العمال ومصالح أصحاب العمل.

وبيّن القطامين أن جدول أعمال المؤتمر تناول موضوعين فنيين في غاية الأهمية؛ أولهما التغيرات المناخية وتأثيراتها على بيئة العمل وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، وثانيهما دور المؤسسات الناشئة في ظل التحول الرقمي، بوصفها رافعة لتنويع مصادر الدخل، ومواجهة بطالة الشباب، وخلق فرص عمل مبتكرة تدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وشدد القطامين في ختام كلمته على أن فلسطين ستظل القضية الأولى للأردن والعرب، مؤكداً وقوف الأردن قيادةً وحكومةً وشعباً إلى جانبهم، ومقدراً دور منظمة العمل العربية في دعم صمودهم، موجهاً تحية إجلال وإكبار لفلسطين ولغزة وأهلها الصامدين.

وأعرب الوزير عن تقديره لرعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأعمال المؤتمر في دورته الحالية.

بدوره، قال المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز المطيري إن «تقريرنا اليوم قراءة تحليلية للعلاقة بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، ويطرح مسارات عملية تتيح تحويل مكاسب النمو إلى واقع ملموس».

وأضاف أن التقرير يبرز أهمية الشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة والحوار الاجتماعي، كما يشدد على ضرورة الربط بين سياسات التعليم وتنمية المهارات واحتياجات سوق العمل، وتحسين توظيف التكنولوجيا، ودعم التحول الأخضر باعتباره مساراً تنموياً وفرصة لتوليد وظائف جديدة، وتعزيز تعبئة الموارد والتمويل بصورة عادلة ومستدامة، بما يدعم تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي متوازن، ويساعد الدول العربية على التعامل مع تحديات المرحلة واستثمار ما تتيحه من فرص.

ويشارك في أعمال المؤتمر رئيس لجنة العمل النيابية أندريه حواري، وعدد من أعضائها النواب عبد الرحمن العوايشة، وجميل الدهيسات، وطلال النسور، كما يمثل فريق الحكومة في المؤتمر المدير العام لصندوق التنمية والتشغيل منصور وريكات، وممثل العمال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة، وممثل أصحاب العمل زياد الحمصي، ومحمد الجيطان، وماهر المحروق.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، قدّم المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز المطيري درعاً تكريمياً لوزير النقل ووزير العمل نضال القطامين؛ تقديراً لرئاسة الأردن للمؤتمر.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى