بعد قطط الشميساني .. نفوق عشرات القطط في ضاحية الرشيد وسط شبهات تسميم

التاج الإخباري -

خاص ْ

اشتكى عدد من المواطنين في أحد المجمعات بمنطقة ضاحية الرشيد، من تسميم عشرات القطط الموجودة في المجمع، وسط تساؤلات عن هوية المسؤول عن الواقعة، وذلك بعد أيام من خلافات ومشادات شهدها المكان بسبب إطعام القطط.

وقالت إحدى المواطنات في حديث لـ"التاج الإخباري"، انها كانت قد نشرت سابقا عن تعرضها للمنع من إطعام القطط في المنطقة، الا انها تفاجأت مساء أمس السبت، بعد عودتها إلى منزلها قرابة الساعة التاسعة مساء، برسالة تصلها تتضمن منشورا يفيد بتسميم قطط المجمع.

وبينت أنها لم تستوعب في البداية أن حادثة التسميم وقعت في منطقتهم، خاصة أنها كانت على علم بواقعة سابقة قبل عدة سنوات، تم خلالها وضع طعام للقطط أدى إلى تسممها.

وأضافت أنها سألت والدتها عن المنشور، فأخبرتها بأنها شاهدته، وأن إمام المسجد تحدث عن القضية خلال صلاة المغرب، مشيرة إلى أنه تحدث عن امرأة منعت إطعام القطط، ودعا على من قام بتسميمها، مؤكدا أنه لا يجوز منع إطعامها.

وبحسب روايتها، أشار إمام المسجد إلى أن المرأة كانت تحرض على منع إطعام القطط، إلا أن من قام بتسميمها يتحمل مسؤولية أكبر.

وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الأربعاء، عندما أبلغتها إحدى الفتيات من سكان المنطقة بأن القطط الموجودة في المجمع لا تجد ما تأكله، حتى إن العثور على أكياس النفايات أصبح صعبا عليها بسبب قيام عمال النظافة بتنظيف المكان باستمرار.

وقالت إنها توجهت مباشرة إلى المكان، بحكم قربه من منزلها، بهدف مشاهدة القطط وإحصاء عددها قبل وضع الطعام لها، حرصا على عدم وضع كميات عشوائية أو التسبب باتساخ المكان.

وأضافت أنها فور وصولها شاهدت قطتين، قبل أن تدخل إلى المجمع، وتحديدا بالقرب من إحدى العيادات الطبية، إذ جلست بالقرب من إحدى القطط ومدت يدها لها لتشمها وتتعرف عليها، مؤكدة أن كاميرات المراقبة الموجودة في المكان يمكن الرجوع إليها.

وأشارت إلى أن امرأة كبيرة في السن اقتربت منها وبدأت بالصراخ عليها، قائلة: "إذا بدك تطعمي القطط اطلعي برا إنت وياهم، أنا هدول مدجننوني، أنا ما في داعي كل ما أفتح الباب أشوف بسة".

وبينت أن عددا من سكان المجمع يطعمون القطط، كما أن بعضهم يربي قططا، مؤكدة أن سكان المجمع لم يكونوا ضد وجود القطط أو إطعامها.

وقالت إنها أخبرت المرأة بأنها لن تطعم القطط في المكان نفسه وستنقل الطعام إلى مكان أبعد، مشيرة إلى أنها لم تكن قد وضعت الطعام بعد، قبل أن تنصحها بعدم منع الناس من إطعامها.

وبحسب روايتها، ردت عليها المرأة بالصراخ قائلة: "لا تدخلي بيني وبين ربنا، لا تدخلي كيف ربنا بيحاسب".

وأضافت أنها ردت عليها بالقول: "كونه ما بدك ياني أدخل بينك وبين ربك، لا تدخلي كمان بيني وبين ربي، أو بيني وبين القطط، كيف أطعمهم".

وتابعت أن المرأة أخبرتها بأن المكان ملكية خاصة، فيما ردت عليها بأنه لا يوجد قانون أو شرع يمنعها من إطعام القطط في الشارع، وأنه لا يحق لها منعها من ذلك.

وقالت إن المرأة أكدت لها أنها هي من تمنع إطعام القطط في المجمع، الأمر الذي أثار استغرابها، لتسألها: "من أنت حتى تمنعينهم أصلا؟".

وبينت أنها بقيت في المكان لفترة قبل أن تغادر المرأة، مشيرة إلى أن الواقعة تسببت لها بضرر نفسي كبير، وأنها تواصلت مع عدد من الأشخاص بشأن منع إطعام القطط في المكان.

وأضافت أنه يوم الجمعة، أرسل لها أحد الشبان رسالة أكد فيها أنه توجه إلى المجمع لإطعام القطط، إلا أن المرأة هاجمته برفقة شابين، قبل أن يقع خلاف بين الشاب وأحد الأشخاص الموجودين معها.

وقالت إنها تحدثت بعد ذلك مع عدد من الفتيات من سكان المنطقة، واتفقن على إنشاء أماكن مخصصة لإطعام القطط ووضع الطعام فيها، حتى لا تحدث خلافات أو اعتراضات بشأن أماكن وضع الطعام.

وأضافت أن ذلك هدأ من حدة التوتر بالنسبة لها، بعد الاتفاق على توفير مكان مخصص لإطعام القطط.

إلا أن حادثة تسميم القطط أعادت القضية إلى الواجهة، لتبقى التساؤلات قائمة حول من يقف وراء تسميم عشرات القطط في المجمع، ومن المسؤول عن هذه الواقعة.

ومن الجدير بالذكر، أن "التاج" قامت قبل نحو شهرين، بمتابعة احدى البلاغات حول تكرار حالات نفوق القطط في منطقة الشميساني، منذ شهر آب من العام الماضي، إذ أشار الأهالي -حينها- إلى نفوق ما يقارب 25 قطة حتى الآن.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى