العجارمة: الحكومة تتحمل المسؤولية القانونية عن أعمال ناطقها الرقمي "فرح"
التاج الإخباري -
أكد الخبير الدستوري والوزير الأسبق نوفان العجارمة أن الحكومة تتحمل المسؤولية عن أعمال ناطقها الرقمي «فرح»، مشيراً إلى أن الاستقلال التقني للناطق الرقمي لا يعني استقلاله القانوني عن الحكومة.وقال العجارمة في مقال له إن الذكاء الاصطناعي، في وضعه القانوني الراهن، لا يُعد شخصاً قانونياً مستقلاً عن الجهة التي تستخدمه، وإنما هو أداة تقنية يتم توظيفها لتحقيق أغراض محددة، وبالتالي فإن ما يصدر عنه أثناء أدائه للوظيفة الحكومية المسندة إليه يمكن، من حيث الأصل، إسناده إلى الجهة الحكومية التي اعتمدته وشغّلته وسمحت له بالتحدث باسمها.
وبين أن المادة (291) من القانون المدني الأردني تنص على أن كل من كان تحت تصرفه أشياء تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها أو آلات ميكانيكية يكون ضامناً لما تحدثه هذه الأشياء من ضرر، إلا ما لا يمكن التحرز منه، موضحاً أن ذلك يفتح البحث في مدى انطباق قواعد المسؤولية عن الأدوات والأنظمة التقنية التي تكون تحت سيطرة الإدارة وإشرافها.
وأشار العجارمة إلى أن حدوث مشكلة تقنية أو خلل في البرمجيات أو الخوارزميات لا يعني بالضرورة انقطاع رابطة المسؤولية بين الحكومة والضرر الناتج عنها، لافتاً إلى أن تشغيل الناطق الرقمي سبقه عدد من القرارات والأفعال البشرية، من بينها اختيار التقنية والجهة المطورة أو المشغلة، وتحديد الغرض من النظام وصلاحياته ومصادر البيانات وآليات المراجعة والرقابة، وصولاً إلى قرار السماح له بالتحدث باسم الحكومة.
وأكد أن الاستقلال التقني اللاحق للنظام لا يمحو القرارات البشرية والإدارية السابقة التي أدت إلى تشغيله ومنحه الصفة الرسمية، مشيراً إلى أن التكنولوجيا قد تغير الوسيلة التي تتحدث بها الحكومة، لكنها لا تغير الجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية عن الخطاب الحكومي.
وختم العجارمة مقاله بالقول إن «فرح» قد تكون افتراضية، لكن المسؤولية عن أعمالها ليست افتراضية، بل واقعية.
الرجاء الانتظار ...