أمام القضاء الأمريكي .. "فيفا" يتهم "يويفا" بقيادة حملة تشويه ضد قيادته
التاج الإخباري -
تطورات جديدة في المواجهة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحاد الأوروبي "يويفا" في خضم أزمات عاصفة تعصف بعلاقتهما وخصوصا في أعقاب انتهاء كأس العالم 2026.واتهم "فيفا" المسؤولين عن الكرة الأوروبية بشن "حملة تشويه" ضد جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب خطته المثيرة للجدل المتعلقة ببيع حصص من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
وقاد "يويفا" ورئيسه ألكسندر تشيفرين تحركًا قويًا ضد خطة إنفانتينو التي كانت تهدف إلى بيع حصص في بطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
وأثارت تلك الخطة المفاجئة غضبًا واسعًا داخل مجتمع كرة القدم، بينما واجه إنفانتينو دعوات إلى الاستقالة من جانب ثلاثة اتحادات قارية.
وخلال الأسبوع الماضي، تقدم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمستندات قانونية أمام محكمة أمريكية، طالب خلالها فيفا بتسليم أدلة ووثائق، في إطار تحرك قد يمهد لرفع دعاوى جنائية في سويسرا.
واتهم يويفا إنفانتينو بـ"سوء الإدارة الجنائي" كما تحدث عن "سعر غير عادل ومضلل خارج السوق، روج له (إنفانتينو) لتحقيق منفعة شخصية"، وذلك في إشارة إلى مشروع "FIFA Forward Enterprise" الذي تم التخلي عنه لاحقًا من قبل إنفانتينو.
كيف رد "فيفا" على اتهامات "يويفا؟"
لكن فيفا قرر الرد بقوة، من خلال مستندات قضائية قدمها أمام القضاء الأمريكي، طالب فيها المحكمة برفض طلب يويفا قبل نهاية الشهر الجاري، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
ووصف الاتحاد الدولي الحجج التي قدمها يويفا بأنها تعاني من "خلل جوهري" و"أوجه قصور قانونية".
وأكد فيفا أن مشروع "FIFA Forward Enterprise" لم يكن أكثر من مقترح، وأنه كان سيحتاج إلى موافقة غالبية الاتحادات الأعضاء في فيفا حتى يدخل حيز التنفيذ.
وجاء في مذكرة "فيفا" أمام المحكمة: "بدلًا من المشاركة في هذه العملية الديمقراطية، أصدر يويفا بيانًا صحفيًا، كان بمثابة بداية لحملة تشويه استمرت لأسابيع ضد فيفا وقيادته".
كما اتهم الاتحاد الدولي نظيره الأوروبي بأن دوافعه اقتصادية بالأساس، معتبرًا أن يويفا يسعى إلى منع الدول الأصغر من امتلاك "القوة المالية اللازمة لمنافسة النخبة الأوروبية".
وواصل فيفا هجومه على يويفا، معتبرًا أن دعم تطوير كرة القدم في الدول النامية من شأنه أن يعزز المنافسة على المستوى العالمي، وهو ما قد يقلل من قوة يويفا الاقتصادية والسوقية.
وقال الاتحاد الدولي في مستنداته القضائية إن تعزيز قدرات الدول الأصغر في كرة القدم سيؤدي إلى زيادة المنافسة على الساحة العالمية، وهو ما قد يمنح تلك الدول قدرة أكبر على الاحتفاظ بلاعبيها وتطوير مسابقاتها المحلية.
وأضاف: "إذا أصبحت كرة القدم أقوى في العالم النامي، فإن المنافسة العالمية ستزداد، وهو ما يقلل في النهاية من القوة السوقية ليويفا، ويوفر مزيدًا من المنافسة لبطولاته الرئيسية".
وتابع فيفا أن مشروع "FIFA Forward Enterprise" كان سيعمل على توفير تمويل يسمح لبعض الاتحادات الأعضاء الأصغر بتطوير كرة القدم لديها بصورة أفضل.
وأضاف: "كان من شأن المشروع أن يؤدي إلى اختيار المزيد من اللاعبين من تلك الدول تمثيل منتخبات بلادهم الأصلية، واللعب في دورياتهم المحلية بدلًا من اللعب في الخارج".
"يويفا" يوسع تحركه القضائي ضد "فيفا"
وفي المقابل، لم يكتفِ يويفا بطلب الحصول على وثائق في القضية، بل طلب أيضًا من محكمة في نيويورك الموافقة على إجراء قانوني يلزم جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتقديم شهادته ووثائق مرتبطة بالمشروع.
وكان كوشنر، إلى جانب شركته "Thrive Eternal" من أبرز المستثمرين الذين كان من المنتظر أن يقودوا عملية الاستثمار في مشروع "FIFA Forward Enterprise".
الرجاء الانتظار ...