المطرب عزيز مرقة .. في أغنيته «يا باي يا باي… خفّوا علينا شوي»، ربما كان يقصد النواب… والله أعلم!

التاج الإخباري -

بقلم: د. نضال المجالي.

مع الفارق الكبير في الفرح والنجاح إلا أن مجلس النواب أعادني بالأمس واليوم لحفل افتتاح مهرجان جرش عندما غنى عزيز مرقة "يا باي يا باي خف علينا شوي" ففي كل جلسة قانون، تنطلق الحناجر والمداخلات وكأن الحكومة ارتكبت خطيئة لا تُغتفر، فتشتعل القاعة ويشتعل معها الشارع، ويخرج المواطن مقتنعا أن كل ما تفعله الحكومة خطأ، فيبدأ بالعتب والغضب والخصام، مع أن الحكومة قد تكون، في بعض القوانين والقرارات، تتخذ خيارات صعبة لكنها ترى أنها الأفضل لمصلحة البلد ومستقبله، خيارات قد لا تحظى بشعبية اليوم، لكنها قد تكون ضرورية لغد أفضل، وهنا يصبح دور النائب أن يشرح ويدقق ويراقب، لا أن يحوّل كل جلسة إلى حفلة تجييش ثم يترك المواطن يتولى بقية الحفل.

والأجمل أن بعض هذه الحناجر تهدأ فجأة بعد انتهاء الجلسة، وتعود المياه إلى مجاريها عند أول جلسة أو امتياز أو مساحة للرضا!!! فيبقى المواطن غاضبا من الحكومة على وقع المداخلات، بينما النائب الذي أشعل الحماس يكون قد انتقل بكل هدوء إلى مقاعد التفاهم، لذلك، يا أصحاب السعادة: يا باي يا باي يا باي… خفّوا علينا شوي! إذا أخطأت الحكومة فحاسبوها، وإذا أصابت فقولوا للناس إنها أصابت، وإذا كان القرار صعبا لكنه لمصلحة المستقبل، فاشرحوا ذلك للناس، أما إشعال الشارع تحت القبة ثم البحث عن الدفء في أحضان الرضا بعدها… فهذه حكاية أخرى، والله أعلم أن عزيز مرقة كان يعرف من يقصد!




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى