العمل على دراسة القدرة الاستيعابية لموقع المغطس
التاج الإخباري -
قال رئيس مجلس أمناء مؤسسة تطوير الأراضي المجاورة لموقع المغطس، ثروت المصالحة، الأربعاء، إن مشروع تطوير الأراضي المجاورة للمغطس بدأ عام 2022 من خلال إعداد المخطط الشمولي للموقع، ومن ثم البحث عن تمويل للمشاريع وإعداد الدراسات والتصاميم اللازمة.وأضاف المصالحة أن المشاريع التي يجري تنفيذها في الأراضي المجاورة للمغطس تشكل باكورة وانطلاقة حقيقية للتحضيرات لاستقبال الحجاج من مختلف أنحاء العالم في موقع المغطس عام 2030، وتجسد أولى الخطوات بعد تشكيل اللجنة الوطنية العليا للتحضير للاحتفال بمعمودية السيد المسيح في عام 2030.
وأضاف المصالحة أن تشكيل اللجنة الوطنية العليا من أشخاص رفيعي المستوى وبرئاسة رئيس الوزراء يعكس أهمية التحضير لهذه الاحتفالية.
وبين أن مشروع البنية التحتية سيوفر كامل أعمال البنية التحتية للموقع، بما يخدم المشاريع اللاحقة، ومنها القرية والمتحف والفندق وغيرها.
وأشار إلى أن كلفة مشروع البنية التحتية تبلغ 27 مليون دولار، موضحًا أن العمل فيه سيبدأ خلال شهر آب الحالي، على أن تكون البنية التحتية جاهزة خلال عامين، وبحلول منتصف عام 2028.
وقال المصالحة إن المشروع الثاني يتمثل في قرية الحجاج أو قرية الزوار، وهي قرية تضم معالم وخدمات مهمة توفر للزوار والحجاج أماكن للراحة والتسوق والمطاعم، إضافة إلى فندق وخدمات صحية وترفيهية ومحال تجارية.
وأوضح أن كلفة مشروع القرية تبلغ نحو 40 مليون دولار، ومن المؤمل الانتهاء منه مع نهاية عام 2028.
وأضاف أن العمل في القرية سيبدأ خلال الربع الأول من عام 2027، لافتًا إلى أن تنفيذها سيكون متزامنًا مع مشروع البنية التحتية، كما سيبدأ العمل في مشروع المتحف خلال الفترة نفسها.
وبين المصالحة أن آخر المشاريع المتوقع إنجازها هو المتحف، الذي من المؤمل الانتهاء منه خلال الربع الأول من عام 2029.
وأوضح أن المتحف سيكون تجربة ثقافية وتراثية تعرض قصة المعمودية وقصة معمودية السيد المسيح بطريقة حديثة، باستخدام التكنولوجيا والوسائل الحديثة، ليكون معلمًا متحفيًا على مستوى عالمي.
وأشار إلى أن الكلفة التقديرية للمتحف تبلغ 50 مليون دولار.
وقال إن تجربة الزائر أو الحاج ستبدأ من الأراضي المجاورة للمغطس، حيث سيزور القرية والمتحف، ويتعرف إلى قصة المعمودية من خلال العرض المتحفي، قبل الانتقال إلى موقع المغطس لمشاهدة التجربة على أرض الواقع وزيارة الكنائس وأداء الطقوس، ثم العودة إلى القرية للاستراحة والتسوق وتناول الطعام.
وفيما يتعلق بالسعة الاستيعابية للقرية، قال المصالحة إن المرحلة الأولى تستهدف استقبال نحو مليون زائر سنويًا.
وأكد أهمية دراسة السعة الاستيعابية للموقع، لتحديد قدرة الموقع على استيعاب أعداد الزوار.
وأوضح أن العمل يجري حاليًا على دراسة القدرة الاستيعابية لموقع المغطس بشكل عام، بما يشمل موقع المعمودية والكنائس، إلى جانب العمل على رفع مستوى البنية التحتية في الموقع بما يسمح بزيادة أعداد السياح.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار الاستعداد لاستقبال أعداد كبيرة من السياح والحجاج بعد احتفالية عام 2030، مستهدفًا الوصول إلى ملايين الزوار في السنوات اللاحقة، ولا سيما عامي 2032 و2033.
وأكد المصالحة أن تصميم القرية والمتحف سيراعي الروحانية والطابع التراثي والتاريخي والحضاري لموقع المغطس.
وأوضح أن المؤسسة طرحت قبل نحو 7 أو 8 شهور مسابقة معمارية دولية لتصميم المتحف، شاركت فيها شركات عالمية، وفاز بها مكتب معماري متخصص ضمن ائتلاف مع شركة محلية.
وقال إن خصوصية الموقع وروحانيته وطبيعته تتطلب مراعاة هذه الجوانب في تصميم المتحف والقرية، سواء من ناحية الواجهات المعمارية أو الارتفاعات أو الاستدامة والحفاظ على البيئة والغطاء النباتي.
وأشار إلى أن المصالحة مشروع الممر الأخضر يأتي في هذا الإطار، بهدف الحفاظ على الغطاء النباتي واستبدال النباتات الدخيلة في الموقع بالنباتات الطبيعية التي كانت موجودة فيه على مدى قرون.
وأكد أن تصميم القرية والمتحف سيأخذ بعين الاعتبار طبيعة المكان وروحانيته، بما يحافظ على هذه الخصوصية ويعيد إحياء طبيعة الموقع بما يتناسب مع ما كان عليه خلال العقود والقرون السابقة.
عمم رئيس الوزراء جعفر حسّان على جميع المؤسسات الحكومية والرسمية بإلزامية حصر المخاطبات والأعمال التي تتعلق بمعمودية السيد المسيح لتكون من خلال اللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية.
ونص التعميم على أنه وفي ضوء تشكيل اللجنة الوطنية للتحضير للاحتفال بمعمودية السيد المسيح في عام 2030 برئاسة رئيس الوزراء، لتتولى وضع التوجهات والسياسات العامة والإشراف على التخطيط والإعداد لتنفيذ الاحتفالات، فإن على جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة والجامعات الرسمية والبلديات وأمانة عمّان الكبرى والشركات المملوكة للحكومة عدم القيام بأي مخاطبات أو أعمال تتعلق بالاحتفالية خارج إطار اللجنة الوطنية باعتبارها المرجعية الوطنية الوحيدة المخولة بجميع الأعمال التحضيرية لهذه الاحتفالية.
وأشار التعميم إلى أهمية الاحتفالية التي من شأنها أن تسهم في تعزيز المكانة العالمية للمملكة كوجهة للسياحة الدينية بوصفها أرض المعمودية ورسالة السلام، مؤكدا أهمية توحيد جهود الجهات الوطنية والشركاء المحليين والدوليين لاعتماد الخطط والمشاريع الاستراتيجية ومتابعة تنفيذها.
الرجاء الانتظار ...