هل تحولت المواجهة بين واشنطن وطهران من حرب باردة إلى حرب إقليمية شاملة؟
التاج الإخباري -
همام الفريحات.النعيمات للتاج: الغطرسة الإيرانية عزلت طهران... والتحالفات الجديدة تقترب
قال المحلل السياسي حاتم النعيمات إن إيران، وفق تقديره، لم تعد تملك فرصة للعودة إلى محيطها العربي، بعدما "حرقت جسور عودتها إلى حضن المنطقة"، معتبرًا أن ما وصفه بـ"الغطرسة الفارسية" تجسد في الاعتداءات التي استهدفت دولًا عربية انتهجت الحياد انطلاقًا من حسابات استراتيجية، وليس خوفًا من طهران.
وأضاف النعيمات في حديثه مع "التاج الإخباري"، أن ثمن المواجهة حتى الآن لا يزال أقل من السيناريوهات التي كانت متوقعة عند اندلاعها، مشيرًا إلى أن منظومات الدفاع العربية أثبتت قدرة عالية على احتواء التهديدات، في حين أن استمرار القيادة الإيرانية في ما وصفه بـ"السياسات المتهورة" قد يدفعها إلى خسائر استراتيجية متراكمة يصعب تعويضها.
وأكد أن الخطر الحقيقي يكمن في إطالة أمد الحرب، خاصة إذا استمرت أزمة مضيق هرمز دون تسوية، محذرًا من أن ذلك قد ينقل المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والاقتصادية والأمنية على المستوى الإقليمي والدولي.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ستبقى ضمن إطار "الحرب الباردة"، قال النعيمات إن المشهد يتجه نحو أحد احتمالين لا ثالث لهما؛ إما حرب استنزاف طويلة تستهدف إنهاك إيران اقتصاديًا وعسكريًا عبر الحصار والضغوط المتصاعدة، أو الوصول إلى مواجهة حاسمة تنتهي بما وصفه بـ"الضربة القاضية" التي ستفرض واقعًا جيوسياسيًا جديدًا في المنطقة.
وأشار إلى أن المعطيات الحالية توحي بوجود توجه أمريكي لتدويل الصراع، سواء عبر توسيع الغطاء الدولي أو بناء اصطفاف عربي أوسع، ما يجعل تشكيل تحالف دولي أو عربي ضد طهران احتمالًا قائمًا إذا استمر التصعيد.
وختم النعيمات حديثه لـ"التاج" بالقول إن الشرق الأوسط يقف أمام لحظة تاريخية ستعيد تشكيل موازين القوى، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستقوم على ترسيخ السلام بعد تحجيم القوى التي تهدد استقرار المنطقة، مضيفًا أن الصراع الدائر اليوم ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل جزء من عملية إعادة هندسة للنظام الإقليمي. وأكد أن الرهان الحقيقي يكمن في قدرة الدول العربية على استثمار هذه التحولات، وفرض مصالحها على طاولة القرار الدولي، بما يضمن صياغة معادلة جديدة تحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
الرجاء الانتظار ...