ترامب يعلن رفع العقوبات عن سوريا ويكشف خطوة جديدة

التاج الإخباري -

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في تركيا، رفع العقوبات عن سوريا، معتبراً أن القرار شكل "دفعاً هائلاً" للبلاد.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت سابقاً أنها تجري مراجعة بشأن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وهو التصنيف الذي يفرض قيوداً على المساعدات الخارجية الأميركية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.

ولم يستبعد ترامب توجه الولايات المتحدة لشطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي تصدرها واشنطن، مؤكداً أن "الوضع صار مستقراً جداً في سوريا".

ووقع ترامب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً ينهي برنامج العقوبات الأميركية على سوريا، بما يسمح بإنهاء عزل البلاد عن النظام المالي الدولي، وذلك في إطار تعهد واشنطن بمساعدتها على إعادة الإعمار بعد حرب أهلية مدمرة.

وتعتزم عدة شركات سعودية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات ضمن جهود الرياض لدعم تعافي سوريا، فيما تعهدت دول خليجية أخرى أيضاً بتقديم مساعدات مالية.

وألغت الولايات المتحدة الجزء الأكبر من نظام العقوبات المفروض على سوريا، وأبطلت قانون قيصر الذي يفرض تدابير شاملة على الأفراد والشركات والمؤسسات المرتبطة بالرئيس السابق بشار الأسد.

لكن واشنطن أكدت أن العقوبات ستستمر في استهداف الأسد ومساعديه، إضافة إلى المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان وجهات أخرى تقول إنها تزعزع استقرار المنطقة.

وقال ترامب، الذي شجع تحركات الشرع ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في المنطقة، إن الرئيس السوري "يحظى باحترام الجميع، بمن فيهم أنا".

وأشار ترامب إلى إمكانية تعاون الولايات المتحدة وسوريا في ملف حزب الله، قائلاً إن "سوريا يمكن أن تساعدنا بشأن موضوع حزب الله".

وكان ترامب قد طرح في تصريحات سابقة فكرة إحالة ملف التعامل مع حزب الله إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، باعتباره الأقدر حسب رؤيته على إنجاز ما عجزت عنه إسرائيل، فيما رفضت دمشق أي نية للتدخل في الشأن اللبناني.

وفي وقت سابق الأربعاء، وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة التركية أنقرة، بالتزامن مع تواصل أعمال اليوم الثاني من قمة حلف شمال الأطلسي.

وكان ترامب قد قال الثلاثاء للصحفيين إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العلاقة مع زعيم سوريا الجديد جيدة جداً، مشيداً بما وصفه بإنجازه خلال عام ونصف العام وتمكنه من جمع البلاد.

وجاءت زيارة الشرع إلى أنقرة غداة محادثات موسعة عقدها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق، تخللها توقيع اتفاقات في مجالات اقتصادية عدة، وتأكيد باريس دعمها للسلطات الجديدة.

وتعمل السلطات السورية على إعادة تفعيل المؤسسات السياسية والأمنية في البلاد، ضمن مساعيها لبسط سلطتها على كامل الأراضي السورية، في وقت لا تزال تواجه تحديات عدة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى