خيانة تكتيكية أم ولاء وطني؟ أرقام مبابي في المونديال تغضب جمهور ريال مدريد

التاج الإخباري -

يواصل كيليان مبابي تقديم مستويات قوية مع المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2026، ليس فقط على الصعيد الهجومي كأفضل هداف للديوك، بل أيضا من خلال دوره الدفاعي الذي أصبح حديث البطولة، وهو ما أثار إعجاب المتابعين في فرنسا، لكنه في المقابل فتح باب الانتقادات داخل أوساط جماهير ريال مدريد.

القائد الفرنسي، البالغ من العمر 27 عاماً، سجل بداية استثنائية في المونديال، حيث أحرز ثلاث ثنائيات خلال أربع مباريات، مؤكدا مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة.

لكن اللافت هذه المرة لم يكن فقط الحصيلة التهديفية، بل مساهمته الكبيرة بدون كرة.

بحسب إحصائيات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، نفذ مبابي 100 عملية ضغط على الخصوم خلال مبارياته الأربع الأولى في البطولة، كما ساهم بشكل مباشر في إجبار المنافسين على فقدان الكرة في 14 مناسبة.

ورغم أن هذا الرقم لا يزال أقل من زميليه في الهجوم مثل عثمان ديمبيلي ومايكل أوليسي (اللذين تجاوزا 130 و140 ضغطاً)، إلا أن ذلك يُفسَّر بطبيعة مركزه الهجومي المتقدم، حيث يركز أكثر على إنهاء الهجمات.

المدرب ديدييه ديشان لم يتأخر في الإشادة بقائده، مؤكدا أن البعض لا يدرك حجم عمله الدفاعي.

وقال ديشان: "مبابي يدافع، هو يعرف كيف يدافع. ربما أقل من الآخرين، لكنه يسجل أهدافا أكثر منهم. لا يمكن أن تطلب منه كل شيء".

كما دعم هذا الطرح المدافع السابق صامويل أومتيتي، الذي أكد أن مبابي تطور كثيرا على مستوى الالتزام الجماعي، مضيفا: "لقد فهم أنه قائد المنتخب، وأن عليه تقديم هذا النوع من الجهد الإضافي".

ورغم الإشادة في فرنسا، لم يمر هذا التحول دون إثارة الجدل في إسبانيا، وتحديدًا بين جماهير ريال مدريد، حيث انقسمت الآراء حول اختلاف مستوى مبابي بين النادي والمنتخب.

ففي الوقت الذي يواصل فيه تسجيل الأهداف بغزارة مع ريال مدريد (42 هدفاً في 44 مباراة خلال موسم 2025-2026)، يواجه انتقادات بسبب قلة مشاركته الدفاعية في الليغا، مقارنة بما يقدمه مع المنتخب الفرنسي.

الصحفي الإسباني خوانما رودريغيز عبر عن غضبه من هذا التناقض قائلا: "كلما رأيته مع فرنسا أصبح الأمر أكثر إزعاجا بالنسبة لي. يبدو أنه يلعب بطريقة مختلفة تماما عن ريال مدريد".

وأضاف: "مبابي يبدو وكأنه استعد طوال الموسم للعب مع فرنسا فقط، وهذا يثير علامات استفهام كبيرة".

وتُظهر الأرقام بالفعل اختلافًا واضحًا بين مستوييه، إذ يبلغ متوسط الضغط الدفاعي لمبابي مع فرنسا 23.8 محاولة في المباراة الواحدة، مقابل 10.4 فقط مع ريال مدريد في الدوري الإسباني.

كما يتفوق مع المنتخب في عدد الكرات المسترجعة، بمتوسط 3.33 كل 90 دقيقة، مقارنة بـ2.17 فقط في الليغا.

هذا التباين الواضح جعل مبابي في قلب نقاش واسع بين من يرى أنه تطور تكتيكيا مع المنتخب الفرنسي، ومن يعتبر أن أداءه الدفاعي مرتبط فقط بنوعية النظام التكتيكي في كل فريق.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى