بعد إعلان "أبل" رفع أسعار منتجاتها .. ماذا ينتظر مشترو "آيفون 18"؟

التاج الإخباري -

أنهت شركة "أبل" حقبة طويلة من استقرار أسعار أجهزتها الذكية، بعدما شرعت في تطبيق زيادات مباشرة على منتجاتها عبر متجرها الإلكتروني العالمي. 

تفتح هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات حول انعكاسات ذلك على الطلب والأسواق، وما إذا كانت ستؤثر في استراتيجية الشركة الخاصة بإطلاق "آيفون 18" وسائر أجهزتها المرتقبة.

ولم تعد هذه الخطوة مجرد تسريبات، بل هي تنفيذ فعلي لتحذيرات الرئيس التنفيذي لـ"أبل"، تيم كوك، الذي وصف أزمة تكاليف شرائح الذاكرة الحالية بأنها فيضان لا يحدث إلا مرة كل 100 عام.

ومع بدء قفزات الأسعار اليوم في قطاعي "الماك" و"الآيباد"، تتوجه الأنظار بقلق نحو عائلة "آيفون 18" المنتظرة في خريف 2026، لمعرفة حجم الفاتورة الإضافية التي سيتحملها المستهلك.

والسبب الحقيقي وراء هذا القرار لا يكمن في الرغبة التقليدية لرفع هوامش الأرباح، بل في سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي المحموم عالميًا، فمراكز البيانات العملاقة تلتهم كميات هائلة من شرائح الذاكرة والتخزين.

وهذا الطلب الجنوني جعل الموردين الكبار يرفعون الأسعار بشكل حاد ويمنحون الأولوية لخوادم الذكاء الاصطناعي، في المقابل، تجد "أبل" نفسها مضطرة لزيادة سعات الذاكرة العشوائية في أجهزتها لتمكين منظومة "أبل إنتليجنس" من العمل محليًا بكفاءة.

وطالت الزيادات الفورية المطبقة اليوم طيفًا واسعًا من الأجهزة الأساسية والاحترافية، فقد ارتفع سعر جهاز "Macbook Neo" الاقتصادي بمقدار 100 دولار ليصبح بـ699 دولاراً بدلاً من 599 دولاراً.

أما الأجهزة الموجهة للمحترفين، فقد شهدت القفزة الأعنف، إذ ارتفع جهاز "Mac Studio" بمعالج "M4 Max" بمقدار 500 دولار دفعة واحدة، ليصل إلى 2499 دولاراً، كما أن الفئات الاقتصادية لم تسلم بدورها؛ إذ قفز سعر "الآيباد" الأساسي "iPad base-model" من 349 دولاراً إلى 449 دولاراً.

مع هذا الواقع الجديد، أصبح من شبه المؤكد أن سلسلة هواتف "آيفون 18" المقررة في شهر أيلول/سبتمبر المُقبل، ستشهد تحديثًا سعريًا غير سار.

وتشير التقديرات إلى أن تكلفة إنتاج الهاتف الواحد من فئة "برو" ارتفعت على "أبل" بمقدار 270 دولاراً لتوفير العتاد اللازم لمعالجة الذكاء الاصطناعي.

ويتوقع المحللون أن تترجم هذه التكلفة إلى زيادة تتراوح بين 100 إلى 150 دولاراً على أسعار "iPhone 18 Pro / Pro Max"، مما قد يدفع النسخة الاحترافية الأساسية لتبدأ من عتبة 1299 دولاراً.

من هنا، قد تعمد "أبل" لتثبيت سعر النسخة القياسية من "آيفون 18" للحفاظ على شريحة واسعة من المشترين، لكن ذلك قد يجبرها على التضحية ببعض الميزات أو الاستمرار في استخدام معالجات من الجيل السابق.

يرى خبراء الأسواق أن قرار تيم كوك ببدء رفع الأسعار اليوم، قبل أشهر من مؤتمر "آيفون"، هو مناورة لامتصاص الصدمة مبكرًا، كما أنها خطوة بارزة قبل تسليم القيادة التنفيذية لخلفه المرتقب جون تيرنوس في وقت لاحق من هذا العام.

وستدفع هذه القفزات المستخدمين حتمًا للاحتفاظ بهواتفهم الحالية لفترات أطول، ربما لأكثر من 4 سنوات، مع انتعاش ضخم متوقع لسوق الهواتف المستعملة والمجددة.

وليست "أبل" وحدها في العاصفة، فخطوتها اليوم تعطي الضوء الأخضر للمنافسين مثل "سامسونغ"، و"سوني"، و"ديل" لتسريع خططهم في رفع الأسعار، مما يعني أن المستهلك العالمي بات رسميًا يدفع ضريبة غير مباشرة لثورة الذكاء الاصطناعي.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى