"كن واقعيا" .. السفارة الإيرانية في بيروت ترد على وزير الخارجية اللبناني
التاج الإخباري -
ردت السفارة الإيرانية في بيروت على تصريحات وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي التي أدلى بها لقناة "إل سي آي" الفرنسية، وقالت إن تقييمه للشعب الإيراني والنظام والدولة "مشتبه فيه".ودعت السفارة الوزير اللبناني إلى أن يكون "واقعيا"، مؤكدة أن "جميع الساحات في أنحاء البلاد كافة، البالغة مساحتها 1,648,195 كيلومترا مربعا، تغص منذ أكثر من مئة يوم بحشود غفيرة من مختلف فئات الشعب دفاعا عن نظام الجمهورية الإسلامية".
وكان الوزير رجي قد صرّح في مقابلة مع القناة الفرنسية، الخميس الماضي، بأن "الشعب الإيراني شعب عريق ذو حضارة عظيمة، لكنه منذ نحو 50 عاما رهينة لنظام شمولي مطلق يستمد شرعيته من الحق الإلهي المزعوم، ولا يتورع عن سفك دماء شعبه دون أدنى ندم".
وأضاف رجي أن "هذا النظام بذر الفوضى والرعب، وزرع الاضطراب في منطقة الشرق الأوسط وامتداداته في العالم، وكان دوما مصدر معاناة للبنان والمنطقة".
يأتي هذا السجال في ظل أزمة دبلوماسية، إذ كانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أعلنت -في مارس/آذار الماضي- إبلاغ السفير الإيراني بسحب الموافقة على اعتماده، وطالبته بالمغادرة، مشيرة إلى أن القرار هو "تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي"، وأنه لا يعني قطع العلاقات مع طهران.
وفي أعقاب ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي إيراني تأكيده أن السفير محمد رضا شيباني سيبقى في لبنان ولن يغادر "نزولا على رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله".
وجاءت هذه الخطوة في إطار سلسلة إجراءات اتخذتها السلطات اللبنانية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وبعد اتهام مسؤولين لبنانيين الحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله في الحرب مع إسرائيل.
وتولى يوسف رجي -المحسوب على حزب القوات اللبنانية- حقيبة الخارجية في حكومة رئيس الوزراء نواف سلام، إذ يمثل رجي نهجا يبتعد عن سياسة "النأي بالنفس" التقليدية، متبنيا مواقف صريحة تجاه النفوذ الإيراني وسلاح حزب الله، بالتزامن مع جهود الحكومة اللبنانية والرئيس جوزيف عون لبسط سلطة الجيش وحصر السلاح بيد الدولة.
الرجاء الانتظار ...