غروسي: دور الوكالة الذرية في إيران مرهون بطبيعة الاتفاق المرتقب
التاج الإخباري -
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الاثنين، إن دور الوكالة في مراقبة الأنشطة النووية في إيران في المرحلة المقبلة يتوقف على نوعية الاتفاق الذي قد تتوصل إليه طهران وواشنطن.وأضاف غروسي، في مؤتمر صحفي بالعاصمة النمساوية فيينا، أن هناك وضوحا في ما يتعلق بدور الوكالة والمجال الذي يجب أن تغطيه إذا جرى التوصل لاتفاق، مشيرا إلى أن الوكالة كانت مشاركة في الحوار بهذا الشأن حتى فبراير/شباط الماضي حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران.
وكان المدير العام للوكالة الذرية قال في تصريحات خاصة للجزيرة الجمعة الماضية إن عودة مفتشي الوكالة إلى المواقع النووية الإيرانية تمثل شرطا أساسيا لا غنى عنه قبل التوصل إلى أي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا أن الوكالة لم تتمكن من التحقق من مخزون طهران المعلن من اليورانيوم منذ أكثر من 8 أشهر.
وأضاف أن الوكالة تفترض أن المواد النووية الإيرانية لا تزال موجودة في المواقع التي كانت فيها عند بدء الهجمات العسكرية الأخيرة، مشيرا إلى أن السلطات الإيرانية أبلغت الوكالة بذلك.
وبحسب تقديرات غربية، فإن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يفوق 400 كيلوغرام، وموزع على أكثر من موقع.
ولا يزال مصير هذا المخزون محل خلاف في المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، ورفضت طهران مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لها بتسليم اليورانيوم عالي التخصيب إلى واشنطن.
وفي مؤتمره الصحفي بفيينا، حذر غروسي من المخاطر المتزايدة حول منشآت نووية في دول تشهد صراعات على غرار أوكرانيا، قائلا إن تعرض مجموعة لنزع الألغام لهجوم بمسيّرة يعكس خطورة الوضع حول تلك المنشآت.
وقال المدير العام للوكالة الذرية إن العالم يشهد تضاعف النزاعات الدولية بالتزامن مع عجز المنظومة الأممية عن إيجاد حلول حقيقية لها.
وكشف غروسي عن امتلاك الوكالة معلومات تمكنها من تكهن طبيعة منشأة نووية جديدة في بيونغ يانغ، دون الحاجة لزيارتها، مشيرا إلى أن المؤشرات ترجح تخصيصها لإنتاج وتخصيب اليورانيوم لدعم العتاد العسكري لكوريا الشمالية بناء على تصريحات زعيمها كيم جونغ أون، مما قد يستدعي تدخل مجلس الأمن الدولي.
وفي المقابل، أشار إلى أن المحادثات التقنية مع كوريا الجنوبية بشأن مشروع بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية لأغراض سلمية لا تزال في مراحلها الأولى. وأكد أن هذا المسار الفني يستغرق سنوات عدة للوصول إلى ترتيبات خاصة مع الوكالة تضمن منع أي تسريب أو انتشار نووي بالمنطقة.
على صعيد آخر، ألمح غروسي إلى إمكانية ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة في المستقبل، وقال إن الوكالة ليست جهة سياسية تشترك في النزاع، بل هي هيئة مستقلة ومحايدة تقتصر مهمتها على تقديم المعلومات الفنية اللازمة لتفادي وقوع كوارث.
الرجاء الانتظار ...