العناني يوضح لـ "التاج" من هو الشخص الذي وصفه بـ "السَكران" ؟
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق د. جواد العناني إن وصف "السكران" الذي استخدمه في حديثه الأخير جاء في سياق "مجازي"، موضحًا أنه كان يقصد به الإشارة إلى طريقة رسم حدود الأردن في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، والتي رافقت اتفاقية سايكس بيكو وما نتج عنها من إعادة تشكيل للخارطة السياسية في المنطقة.
وأوضح العناني أن الشخصية التي كان يشير إليها في سياق حديثه هي الدبلوماسي البريطاني "بيرسي كوكس"، أحد أبرز المسؤولين البريطانيين في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة شهدت ترتيبات سياسية كبرى أسهمت في رسم حدود الدول الحديثة في الشرق الأوسط.
ولفت إلى أن الجدل الذي يرافق تصريحاته ليس جديدًا، موضحًا أن هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها آراؤه تفاعلاً واسعًا، بل سبقتها مواقف وتصريحات سابقة أثارت نقاشًا مشابهًا.
وفي سياق حديثه التاريخي، أشار العناني إلى أن اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 كانت نقطة تحول في إعادة تشكيل المنطقة، وما تبعها من تقسيمات حدودية أدت إلى نشوء كيانات سياسية جديدة، من بينها ما عُرف لاحقًا بإمارة شرق الأردن.
وأضاف أن الأردن كان يُعرف آنذاك باسم "عبر الأردن"، وكان جزءًا من بلاد الشام تحت الحكم العثماني، قبل أن تتبلور ملامح الكيان السياسي الجديد في أوائل عشرينيات القرن الماضي مع تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 في عهد الحكم الهاشمي.
وبيّن العناني أن بيرسي كوكس لعب دورًا في رسم عدد من حدود المنطقة وفقًا لمصالح القوى الدولية المنتصرة في تلك المرحلة، وهو ما انعكس لاحقًا على شكل الخارطة السياسية الحالية للمنطقة.
وفي توضيح لعبارة "السكران"، قال العناني إن المقصود بها الإشارة إلى أن عملية رسم بعض الحدود تمت، بحسب تعبيره، دون دقة كافية في مراعاة الجوانب الجغرافية والاجتماعية، ما أدى إلى اقتطاع أجزاء من أراضٍ وتشكيل حدود لا تعكس الواقع بشكل كامل.
يشار إلى أن تصريحات العناني تسببت بموجة واسعة من التفاعل بين مؤيدين اعتبروها قراءة تاريخية تحتاج إلى نقاش أعمق، ومعارضين رأوا أن الصياغة المستخدمة جاءت مثيرة للجدل ولا تتناسب مع طبيعة الخطاب العام في تناول القضايا التاريخية الحساسة.
الرجاء الانتظار ...